سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٧١ - إطلاقات اليوم
فصديق مودّع،و أمّا غد فإنّما في يديك منه الأمل...الخ [١].
تفسير: «خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ» [٢]بالأوقات كقوله تعالى:
«وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ» [٣] أو بمقدار ستّة أيام، و فسّره الفخر الرازيّ بستّة أحوال و ذلك لأنّ السماء و الأرض و ما بينهما ثلاثة أشياء و لكلّ منها ذات و صفة و هو تكلّف بعيد،و يمكن أن يقال انّ مناط تمايز الأيّام و تقدّرها إنّما هو حركة الفلك الأعلى دون السماوات السبع،و المخلوق في الأيّام المتمايزة إنّما هو السماوات السبع و الأرض و ما بينهما دون ما فوقهما،و قال بعض الصوفيّة:للزمان المادّي زمان مجرّد كالنفس للجسد،و للمكان المادّي مكان مجرّد و هما عارضان للمجرّدات و لا يمكن فهمه و خارج عن طور العقل [٤].
تفسير عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى: «فِي أَرْبَعَةِ أَيّٰامٍ سَوٰاءً لِلسّٰائِلِينَ» [٥]يعني في أربعة أوقات،و هي التي يخرج اللّه فيها أقوات العالم من الناس و البهائم و الطير و حشرات الأرض و ما في البرّ و البحر من الخلق و الثمار و النبات و الشجر و ما يكون فيه معاش الحيوان كلّه و هو الربيع و الصيف و الخريف و الشتاء...الخ [٦].
إطلاقات اليوم
تحقيق في انّ اليوم قد يقال و يراد به ألف سنة لقوله تعالى: «وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّٰا تَعُدُّونَ» [٧]،و تارة يفسّر بخمسين ألف سنة لقوله تعالى: «فِي يَوْمٍ»
[١] ق:كتاب الكفر٩٥/٢٥/،ج:١١١/٧٣.
[٢] سورة الأعراف/الآية ٥٤.
[٣] سورة الأنفال/الآية ١٦.
[٤] ق:٢/١/١٤،ج:٩/٥٧.
[٥] سورة فصلت/الآية ١٠.
[٦] ق:١٤/١/١٤،ج:٦٠/٥٧.
[٧] سورة الحجّ/الآية ٤٧.