سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١١٥ - الإملاء
لست آمن أن يفتق علينا فتقا لا يلتام فاقتله،فحين أتاه خالد ركب جواده و كان فارسا يعدّ بألف فارس فخاف خالد منه فآمنه فأعطاه المواثيق ثمّ غدر به بعد أن ألقى سلاحه فقتله و عرس بامرأته في ليلته، انتهى ملخّصا [١].
أقول: قد تقدّم في«خلد»ما يتعلق بذلك، و قيل انّه قتله ضرار بن الأزور [٢].
ملى:
الإملاء
«وَ لاٰ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمٰا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمٰا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدٰادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ» [٣] .
«وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيٰاتِنٰا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاٰ يَعْلَمُونَ* وَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ» [٤] .
تفسير:«الإملاء»الإمهال،«و أملي لهم»أي أمهلهم و لا أعاجلهم بالعقوبة فانّهم لا يفوتوني،«انّ كيدي متين»أي عذابي قويّ منيع لا يدفعه دافع،و سمّاه كيدا لنزوله بهم من حيث لا يشعرون.
١٠٥٤٣ رجال الكشّيّ:عن الحسين بن الحسن قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام:انّي تركت ابن قياما من أعدى خلق اللّه لك،قال:ذلك شرّ له،قلت:ما أعجب ما أسمع منك جعلت فداك،قال:أعجب من ذلك إبليس،كان في جوار اللّه(عزّ و جلّ)في القرب منه فأمره فأبى فتعزّز و كان من الكافرين فأملى اللّه له،و اللّه ما عذّب اللّه بشيء أشدّ من الإملاء،و اللّه يا حسين ما عذّبهم اللّه بشيء أشدّ من الإملاء [٥]. أقول: تقدّم في«درج»ما يتعلق بذلك.
[١] ق:٢٤٠/٢٠/٨،ج:-.
[٢] ق:٢٦٤/٢٢/٨،ج:-.
[٣] سورة آل عمران/الآية ١٧٨.
[٤] سورة الأعراف/الآية ١٨٢ و ١٨٣.
[٥] ق:٦٠/٨/٣،ج:٢١٦/٥.