سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩٧ - الموؤدة
باب الواو بعده الألف
وأد:
الموؤدة
باب في تأويل قوله تعالى: «وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ» [١]. [٢]
١١١٩٠ تفسير القمّيّ و كنز جامع الفوائد:روي عن أبي جعفر عليه السّلام فيه انّه قال في تأويله:
من قتل في مودّتنا.
قال الطبرسيّ في هذه الآية:الموؤدة هي الجارية المدفونة حيّا،و كانت المرأة اذا حان وقت ولادتها حفرت حفرة و قعدت على رأسها فإن ولدت بنتا رمت بها في الحفرة و إن ولدت غلاما حبسته؛أي تسئل فيقال لها:بأيّ ذنب قتلت و معنى سؤالها توبيخ قاتلها، و قيل المعنى يسئل قاتلها بأيّ ذنب قتلت.
١١١٩١ و روي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام: و إذا الموؤدة سئلت بفتح الميم و الواو، و روى ذلك ابن عبّاس أيضا،فالمراد بذلك الرحم و القرابة و انّه يسئل قاطعها. و روي عن ابن عبّاس انّه قال:من قتل في مودّتنا أهل البيت،
١١١٩٢ و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: يعني قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و من قتل في جهاد،
١١١٩٣ و في رواية أخرى قال: هو من قتل في مودّتنا و ولايتنا، انتهى.
الظاهر انّ أكثر تلك الأخبار مبنيّة على تلك القراءة الثانية إمّا بحذف مضاف،أي أهل المودّة أو باسناد القتل الى المودّة مجازا و المراد أهلها أو بالتجوّز في القتل،
[١] سورة التكوير/الآية ٨ و ٩.
[٢] ق:٥٢/١٤/٧،ج:٢٥٤/٢٣.