سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٦١ - الإشارة إلى جلالة شأن حميدة أمّه عليه السّلام
في انّه كان أبو بصير مع أبي عبد اللّه عليه السّلام بالأبواء في السنة التي ولد فيها موسى عليه السّلام و روى ولادته و كيفيّة ولادة الأئمة عليهم السّلام عن الصادق عليه السّلام.
ولادة موسى بن جعفر عليهما السّلام
١١٣٣٣ المحاسن:عن منهال القصّاب قال: خرجت من مكّة و أنا أريد المدينة فمررت بالأبواء و قد ولد لأبي عبد اللّه عليه السّلام فسبقته الى المدينة و دخل بعدي بيوم فأطعم الناس ثلاثا فكنت آكل فيمن يأكل فما آكل شيئا الى الغد حتّى أعود فآكل فكنت بذلك ثلاثا أطعم حتّى أرتفق [١]ثم لا أطعم شيئا الى الغد.
أقول:
١١٣٣٤ روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: انّه قيل له:ما بلغ من حبّك ابنك موسى عليه السّلام؟ فقال:وددت أن ليس لي ولد غيره حتّى لا يشركه في حبّي له أحد.
الخرايج:فيه أحوال حميدة و انّه اشتراها ابن عكاشة بن محصن بسبعين دينارا [٢].
الإشارة إلى جلالة شأن حميدة أمّه عليه السّلام
أقول: كانت حميدة من أشراف الأعاجم كما تقدّم ذكرها في«حمد»و الظاهر انّ أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام كان يأمر النساء بالرجوع إليها في أخذ الأحكام،
١١٣٣٥ ففي (الجواهر)روي عن الصادق عليه السّلام: انّه سأله عبد الرحمن بن الحجّاج انّ هنا صبيّا مولودا فقال:مر أمّه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها،فأتتها فسألتها فقالت:إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه و جرّدوه...الخ.
باب أسمائه عليه السّلام و ألقابه و كناه و حليته و نقش خاتمه [٣].
كنيته أبو الحسن الأول و أبو الحسن الماضي و أبو إبراهيم و يعرف بالعبد الصالح
[١] إرتفق:أي اتكأ على مرفق يده أو على المخدة.(القاموس).
[٢] ق:٢٣٢/٣٥/١١،ج:٥/٤٨.
[٣] ق:٢٣٣/٣٦/١١،ج:١٠/٤٨.