سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١١٣ - مالك بن ضمرة
مالك بن أنس
مالك بن أنس الأصبحي المدني أحد الأئمة الأربعة السنّيّة صاحب(الموطّأ) أحد الصحاح الستّ،حكي انّه كان يعظّم الحديث حتّى قيل انّه كان لا يحدّث إلاّ متمكّنا على طهارة جالسا على صدر فراشه بوقار و هيبة،و كان يكره أن يحدّث على الطريق أو قائما أو مستعجلا،و كان لا يركب في المدينة مع ضعفه و كبر سنّه و يقول:لا أركب في مدينة بها جثّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مدفونة،توفّي سنة(١٧٩) بالمدينة و دفن بالبقيع، و تقدّم في«خلق»ما رواه مالك من مكارم أخلاق إمامنا الصادق عليه السّلام.
مالك بن ضمرة
قال ابن أبي الحديد: كان مالك بن ضمرة الرواسي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام و ممّن استبطن من جهته علما كثيرا،و كان أيضا قد صحب أبا ذر رضي اللّه عنه فأخذ من علمه،و كان يقول في أيّام بني أميّة:اللّهم لا تجعلني شرّ الثلاثة،فيقال له:و ما الثلاثة؟فيقول:رجل يرمى به من فوق طمار [١]و رجل يقطع يداه و رجلاه و يصلب و رجل يموت على فراشه،فكان من الناس من يهزأ به و يقول:هو من أكاذيب أبي تراب،قال:فكان الذي رمي به من طمار هاني بن عروة،و الذي قطع و صلب رشيد الهجري،و مات مالك على فراشه [٢].
[١] طمار كفطام:المكان المرتفع.(القاموس).
[٢] ق:٧٣١/٦٧/٨،ج:٣٠٤/٣٤. ق:٥٩٤/١١٣/٩،ج:٣٤٩/٤١.