سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٤٣ - الوعل
في الجسد كلّه و ربّما أخذت في أعلى الجسد و لم تأخذ في أسفله و ربّما أخذت في أسفله و لم تأخذ في أعلى الجسد كلّه،قلت:جعلت فداك ان أذنت لي حدّثتك بحديث عن أبي بصير عن جدّك انّه كان إذا وعك استعان بالماء البارد فيكون له ثوبان ثوب في الماء البارد و ثوب على جسده يراوح بينهما ثمّ ينادي حتّى يسمع صوته على باب الدار:فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:صدقت،قلت:جعلت فداك فما وجدتم للحمّى عندكم دواء؟فقال:ما وجدنا لها عندنا دواء الاّ الدعاء و الماء البارد و انّي اشتكيت فأرسل اليّ محمّد بن إبراهيم بطبيب له فجاءني بدواء فيه قيء فأبيت أن أشربه لأنّي إذا قييت زال كلّ مفصل منّي.
توضيح:قال الجوهريّ: الوعك الحمّى و قيل ألمها،و قد وعكه المرض فهو موعوك،قوله عليه السّلام:«أشعرت»بصيغة المتكلّم على بناء المجهول من الأفعال أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الإستفهام أي هل أحسست بذلك؟و لعلّ المعنى انّ الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد و قد تظهر في أسافلها،«زال كلّ مفصل مني»أي لا أقدر لكثرة الضعف على القيء،و الخبر يدلّ على انّ بيان كيفيّة المرض و مدّته و شدّته ليس من الشكاية المذمومة [١]. أقول:و قد تقدّم في«حمم» ما يتعلق بذلك.
وعل:
الوعل
الوعل بالفتح و ككتف تيس الجبل،قال الدميري: في طبعه انّه يأوي الى الأماكن الوعرة الخشنة و لا يزال مجتمعا فإذا كان وقت الولادة تفرّق،و إذا اجتمع في ضرع أنثى لبن امتصّته و الذكر إذا عجز عن النزو أكل البلّوط فتقوى شهوته،و إذا لم يجد الأنثى انتزع المني بالامتصاص من فيه و ذلك إذا جذبه الشبق،و في طبعه انّه إذا
[١] ق:٥١١/٥٣/١٤،ج:١٠٢/٦٢.