سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨٠ - النيّة و ما يتعلق بها
النيّة و ما يتعلق بها
تعداد المجلسي بعض منازل النيّة و درجاتها [١].
١١١٥٢ الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ العبد المؤمن الفقير ليقول:يا ربّ ارزقني حتّى أفعل كذا و كذا من البرّ و وجوه الخير،فإذا علم اللّه(عزّ و جلّ)ذلك منه بصدق نيّة كتب اللّه له من الأجر مثل ما يكتب له لو عمله انّ اللّه واسع كريم.
بيان: «ليقول»أي بلسانه أو بقلبه أو الأعمّ منهما،قال شيخنا البهائي:هذا الحديث يمكن أن يجعل تفسيرا لقوله عليه السّلام:«نيّة المؤمن خير من عمله»فانّ المؤمن ينوي كثيرا من هذه النيّات فيثاب عليها و لا يتيسّر العمل الاّ قليلا.
١١١٥٣ الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّما خلد أهل النار في النار لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا اللّه أبدا،و إنّما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللّه أبدا،فبالنيّات خلد هؤلاء و هؤلاء ثمّ تلا قوله تعالى: «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ» [٢]قال:على نيّته [٣].
١١١٥٤ علل الشرايع:عن زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:انّي سمعتك تقول«نيّة المؤمن خير من عمله»فكيف تكون النيّة خير من العمل؟قال:لأنّ العمل ربّما كان رياء المخلوقين و النيّة خالصة لربّ العالمين فيعطي(عزّ و جلّ)على النيّة ما لا يعطي على العمل، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّ العبد لينوي من نهاره أن يصلّي بالليل فيغلبه عينه فينام فيثبت اللّه له صلاته و يكتب نفسه تسبيحا و يجعل نومه عليه صدقة.
١١١٥٥ فقه الرضا:و نروي: نيّة المؤمن خير من عمله لأنّه ينوي من الخير ما لا يطيقه و لا يقدر عليه.
[١] ق:كتاب الأخلاق٧٣/١٦/،ج:١٩٥/٧٠.
[٢] سورة الإسراء/الآية ٨٤.
[٣] ق:كتاب الأخلاق٧٤/١٦/،ج:٢٠١/٧٠.