سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠ - شهادته رحمه اللّه
الإرشاد [١].
شهادته رحمه اللّه
١٠٣١٨ رجال الكشّيّ:عن حمزة بن ميثم قال: خرج أبي الى العمرة فحدّثني قال:
استأذنت على أمّ سلمة(رحمة اللّه عليها)فضربت بيني و بينها خدرا فقالت:أنت ميثم؟فقلت:أنا ميثم،فقالت:كثيرا ما رأيت الحسين بن عليّ بن فاطمة(صلوات اللّه عليهم)يذكرك،قلت:فأين هو؟قالت:خرج في غنم له آنفا،قلت:أنا و اللّه أكثر ذكره فاقرأه السلام فانّي مبادر،فقالت:يا جارية اخرجي فادهنيه،فخرجت فدهنت لحيتي ببان،فقلت:أما و اللّه لئن دهنتها لتخضبنّ فيكم بالدماء،فخرجت فإذا ابن عباس جالس فقلت:يابن عبّاس سلني ما شئت من تفسير القرآن فانّي قرأت تنزيله على أمير المؤمنين عليه السّلام فعلّمني تأويله،فقال:يا جارية الدواة و القرطاس،فأقبل يكتب فقلت:يابن عبّاس كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة أقصرهم خشبة و أقربهم الى المطهرة؟فقال لي:و تكهّن؟!و خرّق الكتاب فقلت:مه،احفظ بما سمعت منّي فإن يك ما أقول لك حقّا أمسكته و إن يك باطلا خرقته،قال:هو ذلك، فقدم أبي علينا فما لبث يومين حتّى أرسل عبيد اللّه بن زياد فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة و أقربهم الى المطهرة،فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله و قد أشار اليه بالحربة و هو يقول:أما و اللّه لقد كنت ما علمتك الاّ قوّاما ثمّ طعنه في خاصرته فأجافه فاحتقن الدم فمكث يومين ثمّ انّه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب انبعث منخراه دما فخضبت لحيته بالدماء [٢].
١٠٣١٩ كتاب الغارات: كان ميثم رضي اللّه عنه عبدا لامرأة من بني أسد فاشتراه أمير المؤمنين عليه السّلام و أعتقه و أطلعه عليّ عليه السّلام على علم كثير و أسرار خفيّة من أسرار الوصيّة فكان ميثم
[١] ق:٦٢٩/١٢٢/٩،ج:١٢٤/٤٢.
[٢] ق:٦٣٠/١٢٢/٩،ج:١٢٨/٤٢.