سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٩٢ - الوليد بن عقبة و ما ورد في ذمّه
إمارة الوليد بن عقبة على الكوفة من قبل أخيه لأمّه عثمان،و كان فاسقا شرّيب خمر و من الشعراء المطبوعين،و هو الذي صلّى بأهل الكوفة الصبح أربع ركعات و قال:أزيدكم؟قال الحطيئة في ذلك:
شهد الحطيئة يوم يلقى ربّه
انّ الوليد أحقّ بالغدر
نادى و قد تمّت صلاتهم
أأزيدكم سكرا و ما يدري
فأبوا أبا وهب و لو أذنوا
لقرنت بين الشفع و الوتر
و هو الذي قال في سجوده: اشرب و اسقني؛و عن أبي عبيدة و هشام بن الكلبي و الأصمعي انّ الوليد تقيّأ في المحراب لمّا شرب الخمر بالكوفة و صلّى الصبح أربعا و قرأ بالمأمومين رافعا صوته:
علق القلب الربابا
بعد ما شابت و شابا
و هو الفاسق الذي نزلت فيه آية النبأ كما تقدّم في«فسق»و أخبره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه من أهل النار و شاع بالكوفة فسقه و شربه للخمر فوجدوه سكرانا لا يعقل فأخذوا خاتمه و أتوا به عثمان بن عفّان فشهدوا عنده على شربه الخمر فأحضره عثمان فلم يجسر أحد على إقامة الحدّ عليه توقّيا لغضب عثمان لقرابته منه فأخذ عليّ عليه السّلام السوط و دنا منه فلمّا أقبل منه سبّه الوليد فأقبل الوليد يروغ من عليّ عليه السّلام فاجتذبه و ضرب به الأرض و علاه بالسوط فقال له عثمان:ليس لك أن تفعل به هذا، قال:بلى و شرّا من هذا إذا فسق و منع حقّ اللّه أن يؤخذ منه،فولّى الكوفة بعده سعيد ابن العاص فلمّا دخل سعيد الكوفة أبى أن يصعد المنبر الاّ أن يغسل و أمر بغسله و قال:انّ الوليد كان رجسا [١]نجسا [٢].
و هو الذي حبس جندب بن كعب و أصحابه بقتله الساحر الذي كان يلعب بين يديه و يري انّه يقطع رأس رجل ثمّ يعيده و ضرب عنق سجّانه و صلبه بالكناسة لأنّه
[١] رجيما(خ ل).
[٢] ق:٣٢٠/٢٦/٨،ج:-.