سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٧٦ - أبو هريرة و ما ذكره علماء العامّة في حاله
من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ عليه السّلام تقتضي الطعن فيه و البراءة منه و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله فاختلقوا ما أرضاه،منهم أبو هريرة و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة، الى أن قال:
١١٨٥١ و روى الأعمش قال: لمّا قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء الى مسجد الكوفة فلمّا رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثمّ ضرب صلعته مرارا و قال:يا أهل العراق أ تزعمون انّي أكذب على اللّه و على رسوله و أحرق نفسي بالنار؟و اللّه لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:انّ لكلّ نبيّ حرما و انّ حرمي بالمدينة ما بين عير الى ثور فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين و أشهد باللّه انّ عليّا أحدث فيها،فلمّا بلغ معاوية قوله أجازه و أكرمه و ولاّه إمارة المدينة، و قال:قال أبو جعفر:و أبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضيّ الرواية ضربه عمر بالدرّة و قال:
قد أكثرت من الرواية و أحربك أن تكون كاذبا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم...الخ،انتهى.
أبو هريرة و ما ذكره علماء العامّة في حاله
أقول: كان أبو هريرة يلعب بالشطرنج،قال الدميري: و المروي عن أبي هريرة من اللعب به مشهور في كتب الفقه،و قال الجزري في(النهاية)في«سدر»:و في حديث بعضهم قال:رأيت أبا هريرة يلعب السدر؛السدر لعبة يقامر بها،و تكسر سينها و تضمّ و هي فارسيّة معرّبة عن(سه در)يعني ثلاثة أبواب،انتهى.و كانت عائشة تتّهم أبا هريرة بوضع الحديث و تردّ ما رواه،و من أراد الاطلاع على ذلك فعليه بكتاب(عين الإصابة فيما استدركته عائشة على الصحابة)،و لمّا بلغ عمر انّ أبا هريرة يروي بعض ما لا يعرف قال:لتتركنّ الحديث عن رسول اللّه أو لألحقنّك بجبال دوس،فروي عن أبي هريرة قال:ما كنّا نستطيع ان نقول«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم»حتّى قبض عمر.