سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٧٢ - كلام المحقق الطوسيّ في التوكّل
١١٦١٦ الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ الغنى و العزّ يجولان فإذا ظفرا بموضع التوكّل أوطنا.
١١٦١٧ الكافي:عنه عليه السّلام قال: أوحى اللّه تعالى الى داود:ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيّته ثمّ تكيده السماوات و الأرض و من فيهنّ الاّ جعلت له المخرج من بينهنّ [١].
١١٦١٨ الكافي:عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أيّما عبد أقبل قبل ما يحبّ اللّه(عزّ و جلّ)أقبل اللّه قبل ما يحبّ،و من اعتصم باللّه عصمه اللّه،و من أقبل اللّه قبله و عصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض أو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض فشملتهم بليّة كان في حزب اللّه بالتقوى من كلّ بليّة،أليس اللّه تعالى يقول:
«إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقٰامٍ أَمِينٍ» [٢] ؟
بيان: «قبل ما يحب»أي نحوه،و الإعتصام باللّه الاعتماد و التوكّل عليه.
كلام المحقق الطوسيّ في التوكّل
قال المحقق الطوسيّ رحمه اللّه:المراد بالتوكّل أن يكل العبد جميع ما يصدر عنه و يرد عليه إلى اللّه تعالى لعلمه بأنّه أقوى و أقدر و يصنع ما قدر عليه على وجه أحسن و أكمل ثمّ يرضى بما فعل و هو مع ذلك يسعى و يجتهد فيما وكله إليه و يعدّ نفسه و قدرته و عمله و إرادته من الأسباب و الشروط المخصّصة لتعلّق قدرته تعالى و إرادته بما صنعه بالنسبة إليه و من ذلك يظهر معنى«لا جبر و لا تفويض بل أمر بين أمرين»،انتهى.
قال المجلسي: ثم انّ التوكّل ليس معناه ترك السعي في الأمور الضروريّة و عدم الحذر عن الأمور المحذورة بالكليّة بل لابدّ من التوسّل بالوسائل و الأسباب على
[١] ق:كتاب الأخلاق١٥٣/٢٦/،ج:١٢٦/٧١.
[٢] سورة الدخان/الآية ٥١.