سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٥٩ - الثانية إخبار بحر العلوم بمن يصلّي على جنازته
كربلاء،و توفّي بعد هذا الإخبار بزمان قليل فأخذنا في تجهيزه و ليس عن الاميرزا المذكور خبر و لا أثر،و كنت متفكّرا لأنّي لم أسمع مدّة مصاحبتي معه قدّس سرّه كلاما غير محقق و لا خبرا غير مطابق للواقع و كان رحمه اللّه من خواصّ أصحابه و حامل أسراره، قال:فتحيّرت في وجه المخالفة الى أن غسّلناه و كفّناه و حملناه و أتينا به الى الصحن الشريف للصلاة و الطواف و معنا وجوه المشايخ و أجلّة الفقهاء كالبدر الأزهر الشيخ جعفر و الشيخ حسين نجف و غيرهما،و حان وقت الصلاة فضاق صدري بما سمعت منه فبينا نحن كذلك و إذا بالناس ينفرجون عن الباب الشرقي فنظرت فاذا بالسيّد الأجلّ الشهرستاني و قد دخل الصحن الشريف و عليه ثياب السفر و آثار تعب المسير فلمّا وافى الجنازة قدّمه المشايخ لاجتماع أسبابه فيه فصلّى عليه و صلّينا معه و أنا مسرور الخاطر منشرح الصدر شاكرا للّه تعالى بإزالة الريب عن قلوبنا ثمّ ذكر لنا انّه صلّى الظهر في مسجده بكربلاء و في رجوعه الى بيته في وقت الظهيرة وصل إليه مكتوب من النجف الأشرف و فيه يأس الناس عن السيّد،قال:
فدخلت البيت و ركبت بغلة كانت لي من غير مكث فيه و في الطريق و صادف دخولي في البلد حمل جنازته(رحمهما اللّه تعالى)،و حدّثني بذلك أيضا الأخ الصفيّ العالم الزكيّ الربّاني الأغا علي رضا الأصفهانيّ عن الوليّ المذكور مثله، انتهى. و تقدّم في«محمّد بن إسماعيل بن بزيع»ما يتعلق به.
العالم الجليل نخبة الفقهاء و المحدّثين و زبدة العلماء العاملين أبو صالح الشيخ محمّد مهدي بن بهاء الدين محمّد الفتوني العاملي النجفيّ،ذكره شيخنا في (المستدرك)في مشايخ آية اللّه بحر العلوم و قال:يروي عن شيخه الأعظم أبي الحسن الشريف العاملي.