سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٥ - الإستعداد للموت
و قال أبو ذرّ:ذكر الجنة موت و ذكر النار موت فواعجبا لنفس تحيى بين موتين.
١٠٥٦٧ و روي: انّ يحيى بن زكريّا عليه السّلام كان يفكّر في طول الليل في أمر الجنة و النار فيسهر ليله و لا يأخذه نوم ثمّ يقول عند الصباح:اللّهم أين المفرّ و أين المستقر الاّ إليك.
١٠٥٦٨ كتابي الحسين بن سعيد:عن عيسى بن مريم عليه السّلام يقول: هول لا تدري متى يلقاك ما يمنعك أن تستعدّ له قبل أن يفجأك.
١٠٥٦٩ نهج البلاغة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير [١].
١٠٥٧٠ الدعوات:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: في قوله تعالى: «وَ لاٰ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيٰا» [٢]أي لا تنس صحّتك و قوّتك و فراغك و شبابك و نشاطك و غناك أن تطلب به الآخرة.
١٠٥٧١ و: قيل لزين العابدين عليه السّلام:ما خير ما يموت عليه العبد؟قال:أن يكون قد فرغ من أبنيته و دوره و قصوره،قيل:و كيف ذلك؟قال:أن يكون من ذنوبه تائبا و على الخيرات مقيما يرد على اللّه حبيبا كريما.
١٠٥٧٢ و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من مات و لم يترك درهما و لا دينارا لم يدخل الجنة أغنى منه.
١٠٥٧٣ و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا أويت الى فراشك فانظر ما سلكت في بطنك و ما كسبت في يومك و اذكر انّك ميّت و انّ لك معادا [٣].
١٠٥٧٤ نهج البلاغة:من خطبة له عليه السّلام: فانّ الموت هادم لذّاتكم و مكدّر شهواتكم و مباعد طياتكم زائر محبوب و قرن غير مغلوب... الى قوله: فعليكم بالجدّ و الاجتهاد و التأهّب و الإستعداد...الخ و قد تقدّم في«جهد».
١٠٥٧٥ أيضا من خطبة له عليه السّلام: و اعلموا عباد اللّه انّكم و ما أنتم فيه من هذه الدنيا على
[١] ق:كتاب الأخلاق١٨٢/٣٨/،ج:٢٦٧/٧١.
[٢] سورة القصص/الآية ٧٧.
[٣] ق:كتاب الأخلاق١٨٣/٣٨/،ج:٢٦٧/٧١.