سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٦ - في علم النجوم و العمل به و حال المنجّمين
«فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ* فَقٰالَ إِنِّي سَقِيمٌ» [١] استشكل السيّد المرتضى في الآية انّه حكى عن نبيّه النظر في النجوم و عندكم انّ الذي يفعله المنجّمون في ذلك ضلال،و الآخر قوله: «إِنِّي سَقِيمٌ» و ذلك كذب،ثمّ أجاب عن ذلك بوجوه [٢]. [٣]
١٠٧٣٤ خبر سعد المولى اليماني الذي كان من أهل بيت ينظر في النجوم: فسأله الصادق عليه السّلام عن مطالب من علم النجوم فقال:لا أدري و قال انّ باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم، فقال الصادق عليه السّلام: و ما يبلغ من علم عالمهم؟قال اليماني:انّ عالمهم ليزجر الطير و يقفو الأثر في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب المحثّ [٤]،فقال عليه السّلام:فانّ عالم المدينة أعلم من عالم اليمن فانّ علمه ينتهي الى أن لا يقفو الأثر و لا يزجر الطير و يعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثني عشر برجا و اثني عشر برّا و اثني عشر بحرا و اثني عشر عالما [٥].
١٠٧٣٥ الاحتجاج:قول دهقان الفرس لأمير المؤمنين عليه السّلام: يا أمير المؤمنين تناحست النجوم الطالعات و تناحست السعود بالنحوس و إذا كان مثل هذا اليوم وجب على الحكيم الإختفاء و يومك هذا يوم صعب قد انقلب فيه كوكبان و انقدح من برجك النيران و ليس الحرب لك بمكان،فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:ويحك يا دهقان المنبىء بالآثار المحذّر من الأقدار ما قصة صاحب الميزان؟... الى أن قال: البارحة سعد سبعون ألف عالم و ولد في كلّ عالم سبعون ألفا و الليلة يموت مثلهم و هذا منهم،و أومأ بيده الى سعد بن مسعدة الحارثي و كان جاسوسا للخوارج في عسكر أمير المؤمنين عليه السّلام،فظنّ الملعون انّه يقول خذوه فأخذ بنفسه فمات،فخرّ
[١] سورة الصافّات/الآية ٨٨ و ٨٩.
[٢] منها انّ إبراهيم عليه السّلام كانت به علّة تأتيه في أوقات مخصوصة فلما دعوه الى الخروج معهم،نظر الى النجوم ليعرف منها قرب نوبة علّته،فقال:اني سقيم،و أراد إنّه حضر وقت العلة في زمان نوبتها.
[٣] ق:١٤٣/١١/١٤،ج:٢١٧/٥٨.
[٤] المجدّ(خ ل).
[٥] ق:١٤٣/١١/١٤ و ١٥٦،ج:٢١٩/٥٨ و ٢٦٩.