سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨٣ - في حقوق الوالدين
باب انّ حبّهم عليهم السّلام علامة طيب الولادة و بغضهم علامة خبث الولادة [١].
التوصية في حقّ الوالدين
باب برّ الوالدين و الأولاد و حقوق بعضهم على بعض و المنع من العقوق [٢].
«وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً...» الى «غَفُوراً» [٣].
«وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلىٰ وَهْنٍ وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوٰالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ* وَ إِنْ جٰاهَدٰاكَ» [٤] الآية.
١١٦٥٧ الكافي:عن محمّد بن مروان قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: انّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:يا رسول اللّه أوصني،فقال:لا تشرك باللّه شيئا و إن حرقت بالنار و عذّبت الاّ و قلبك مطمئنّ بالإيمان،و والديك فأطعهما و برّهما حيّين كانا أو ميّتين و إن أمراك أن تخرج من أهلك و مالك فافعل فانّ ذلك من الإيمان .
في حقوق الوالدين
بيان: قال المحقق الأردبيلي قدّس سرّه:العقل و النقل يدلاّن على تحريم العقوق، و يفهم وجوب متابعة الوالدين و طاعتهما من الآيات و الأخبار و صرّح به بعض العلماء أيضا،قال في(مجمع البيان): «وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً» أي قضى بالوالدين إحسانا أو أوصى بهما إحسانا،و خصّ حال الكبر و إن كان الواجب طاعة الوالدين على كلّ حال لأنّ الحاجة أكثر في تلك الحال، و قال الفقهاء: للوالدين منع الولد عن الغزو و الجهاد ما لم يتعيّن عليه بتعيين الإمام عليه السّلام أو بهجوم الكفّار على
[١] ق:٣٨٩/١٢٥/٧،ج:١٤٥/٢٧.
[٢] ق:كتاب العشرة٩/٢/،ج:٢٢/٧٤.
[٣] سورة الإسراء/الآية ٢٣-٢٥.
[٤] سورة لقمان/الآية ١٤ و ١٥.