مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٥ - الثالثة إذا أرسل كلبه أو سلاحه فجرحه، و أدركه حيّا
..........
و الأخبار خالية من قيد الاستقرار، بل منها [١] ما هو مطلق في أنه إذا أدرك ذكاته ذكّاه، و منها [٢] ما هو دالّ على الاكتفاء بكونه حيّا، و كلاهما لا يدلّ على الاستقرار، و منها [٣] ما هو مصرّح بالاكتفاء في إدراك تذكيته بأن يجده تركض رجله أو تطرف عينه أو يتحرّك ذنبه، حتى قال الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد [١] ابن عمّ المصنف: إن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب. و على هذا ينبغي أن يكون العمل. و سيأتي [٥] تحقيقه إن شاء اللّه تعالى في الذباحة.
ثمَّ على تقدير إدراكه حيّا و إمكان تذكيته لا يحلّ حتى يذكّى، و لا يعذر بعدم وجود الآلة كما قرّرناه. لكن هنا قال الشيخ- (رحمه الله)- في النهاية [٦] إنه يترك الكلب حتى يقتله ثمَّ ليأكل إن شاء. و اختاره جماعة منهم الصدوق [٧] و ابن الجنيد [٨] و العلّامة [٩] في المختلف، استنادا إلى عموم قوله تعالى فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ [١٠] و خصوص صحيحة جميل بن درّاج عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه و لا يكون معه سكّين فيذكّيه بها أ فيدعه حتى يقتله و يأكل منه؟ قال: لا بأس، قال اللّه تعالى:
[١] لم نجده في الجامع للشرائع، انظر ص: ٣٨١ منه، و حكاه عنه الشهيد «قده» في الدروس الشرعيّة ٢: ٤١٥.
[١] انظر الوسائل ١٦: ٢١٢ ب «٣» و كذا ب «٤ و ٥ و ٦ و ٩ و ٢٤» من أبواب الصيد.
[٢] انظر الوسائل ١٦: ٢١٢ ب «٣» و كذا ب «٤ و ٥ و ٦ و ٩ و ٢٤» من أبواب الصيد.
[٣] انظر الوسائل ١٦: ٢١٢ ب «٣» و كذا ب «٤ و ٥ و ٦ و ٩ و ٢٤» من أبواب الصيد.
[٥] في ص: ٤٩٤- ٤٩٥.
[٦] النهاية: ٥٨٠- ٥٨١.
[٧] المقنع: ١٣٨.
[٨] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٧٤.
[٩] المختلف: ٦٧٤.
[١٠] المائدة: ٤.