مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٦ - السادسة العهد حكمه حكم اليمين
و كفّارة المخالفة (١) في العهد كفّارة يمين، و في رواية كفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان. و هي الأشهر.
فجعل مورده الطاعة و هي مورد النذر، إلا أنه لا ينافي تعلّقه بغيرها، لأن السؤال وقع عن العهد على الطاعة و هو لا يفيد الحصر. و في طريق الروايتين ضعف [١].
و كيف كان، فالأقوى صحّة تعلّقه بالمباح- كاليمين- و بغير شرط، سواء ألحقناه باليمين أم بالنذر.
قوله: «و كفّارة المخالفة. إلخ».
(١) أراد بالرواية الدالّة على أن كفّارته كفّارة رمضان ما ذكرناه [٢] من رواية عليّ بن جعفر و أبي بصير، و بهما أخذ الأكثر على ما في سندهما.
و أما وجوب كفّارة يمين فلا نصّ عليه بخصوصه، و لكن إن قلنا إن كفّارة النذر كفّارة يمين فالعهد كذلك، لانحصاره فيهما حكما كما سبق [٣]، و إن جعلنا كفّارة النذر كبيرة مطلقا أو على التفصيل أشكل الأمر في العهد، لضعف روايته، و لا دليل على إلحاقه به مطلقا.
و ذهب المفيد [٢] إلى أن كفّارة العهد كفّارة ظهار. و لم نقف على مستنده.
و قد تقدّم البحث في ذلك في باب الكفّارات [٥].
[١] في هامش «ذ، ق، و»: «في طريق الأولى محمد بن أحمد الكوكبي، و هو مجهول، و في طريق الثانية إسماعيل مطلق، و حفص بن عمر و أبوه مجهولان، و أبو بصير مشترك. بخطّه (قدّس سرّه)».
[٢] انظر المقنعة ٥٦٩، و لكن في ص: ٥٦٥ حكم بكونها مخيّرة أي: أنها كفّارة رمضان.
[٢] في الصفحة السابقة.
[٣] في ص: ٣٩٤.
[٥] في ج ١٠: ١٧ و ٢٢.