مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٠ - الأول ما به تنعقد اليمين
و لو قال: ها اللّه، (١) كان يمينا.
آدميّ، كما لو ادّعى عدم القصد، و هذا بخلاف ما لو أتى بالباء [١] أو الواو.
و لو قال: و اللّه برفع الهاء أو نصبها، فهو لحن. و في انعقاد اليمين به مع قصده وجهان.
و لو حذف حروف القسم و قال: اللّه- بالجرّ- لأفعلنّ، و نوى اليمين ففي انعقاده وجهان، من وروده لغة، و منه قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث ركانة: «اللّه ما أردت إلا واحدة» [٢] [بالجرّ] [٣]، و لأن الجرّ مشعر بالصّلة الخافضة، و من أن العادة لم تستمرّ بالحلف كذلك، و لا يعرفه إلا خواصّ الناس.
و الأول أقوى. و لو رفع أو نصب فالوجهان، و أولى بالوقوع هنا مع النصب، لجوازه بنزع الخافض.
و لو قال: بلّه [٤]، و شدّد اللام و حذف الألف بعدها، فهو غير ذاكر لاسم اللّه تعالى صريحا، فإن البلّة هي الرطوبة، لكن إن نوى به اليمين فهو لحن شائع في ألسنة العوام و الخواصّ، و قد يستجيز العرب حذف الألف في الوقف، لأن الوقف يقتضي إسكان الهاء، فالوجه وقوع اليمين به مع قصده. و يحتمل العدم، لكونه لحنا ظاهرا.
قوله: «و لو قال: ها اللّه. إلخ».
(١) ممّا يقسم به لغة: ها اللّه، فإذا قيل: لا ها اللّه ما فعلت، فتقديره: لا و اللّه، و «ها» للتنبيه يؤتى بها في القسم عند حذف حرفه. و يجوز فيها: ها اللّه بقطع الهمزة و وصلها، و كلاهما مع إثبات الألف و حذفها، نصّ عليه ابن هشام في
[١] كذا في «د، ق» و هو الصحيح، و في سائر النسخ: بالتاء.
[٢] سنن ابن ماجه ١: ٦٦١ ح ٢٠٥١، سنن البيهقي ٧: ٣٤٢.
[٣] من «خ، م».
[٤] في «ص، د، ق، ط»: باللّه.