مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٦ - السابعة ذكاة السمك إخراجه من الماء حيّا
و لو نصب شبكة، (١) فمات بعض ما حصل فيها، و اشتبه الحيّ بالميّت، قيل: حلّ الجميع حتى يعلم الميّت بعينه، و قيل: يحرم الجميع تغليبا للحرمة، و الأول حسن.
و ذهب المصنف و الأكثر إلى الحلّ، لما تقدّم [١] من أن صيده أخذه، فيدخل في عموم أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ [٢]. و يمنع من كون ذكاته تحصل بالأمرين معا، بل بالأول خاصّة بشرط عدم عوده إلى الماء و موته فيه و هو حاصل.
و لعموم صحيحة سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام): «أن عليّا (عليه السلام) كان يقول: الحيتان و الجراد ذكيّ» [٣].
قوله: «و لو نصب شبكة. إلخ».
(١) القول بالحلّ مع الاشتباه للشيخ في النهاية [٤] و القاضي [٥]، و استحسنه المصنف- (رحمه الله)- لدلالة الأخبار الصحيحة عليه، كصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في رجل نصب شبكة في الماء ثمَّ رجع إلى بيته و تركها فرجع فوجد فيها سمكا ميّتا، فقال: «ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها» [٦]. و صحيحة الحلبي قال: سألته عن الحظيرة من القصب تجعل
[١] في ص: ٥٠٢.
[٢] المائدة: ٩٦.
[٣] الكافي ٦: ٢١٧ ح ٦، التهذيب ٩: ١٠ ح ٣٧، الاستبصار ٤: ٦٣ ح ٢٢٦، الوسائل ١٦:
٢٩٨ ب «٣٢» من أبواب الذبائح ح ٤.
[٤] النهاية: ٥٧٨.
[٥] المهذّب ٢: ٤٣٨.
[٦] الكافي ٦: ٢١٧ ح ١٠، الفقيه ٣: ٢٠٦ ح ٩٤٧، التهذيب ٩: ١١ ح ٤٢، الاستبصار ٤:
٦١ ح ٢١٥، الوسائل ١٦: ٣٠٣ ب «٣٥» من أبواب الذبائح ح ٢.