مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٨ - الرابع الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة
..........
المسلمين» [١]. و في حديث آخر عنه (صلّى اللّه عليه و آله): «من صلّى صلاتنا هذه، و ذبح بعدها، فقد أصاب النسك» [٢]. و فيه إشارة إلى اعتبار مقدار صلاته و خطبته.
و اعلم أن الأضحيّة بضمّ الهمزة و كسرها، مع تخفيف الياء و تشديدها، و يقال: ضحيّة بفتح الضاد و كسرها [١]، و أضحاة بفتح الهمزة و كسرها [٢]. و هي ما يذبح من الغنم تقرّبا إلى اللّه تعالى من يوم عيد النحر إلى آخر أيّام التشريق، مأخوذة من الضحوة، سمّيت بأول زمان فعلها و هو الضّحى. و هي من أكيد السنن، بل قيل بوجوبها.
و الأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ [٥] أي: صلّ صلاة العيد و انحر النسك. و روي [٦] أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ضحّى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، و سمّى و كبّر، و وضع رجله على صفاحهما.
و الأملح قيل: الأبيض الخالص، و قيل: الذي بياضه أكثر من سواده، و قيل غير ذلك. و قد تقدّم جملة من أحكامها في كتاب الحجّ [٧].
[١] كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية، و لم تذكر هذه اللغة في مصادر اللغة، انظر الصحاح ٦: ٢٤٠٧، النهاية لابن الأثير ٣: ٧٦، لسان العرب ١٤: ٤٧٧.
[٢] كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية، و لم تذكر هذه اللغة في مصادر اللغة، انظر الصحاح ٦: ٢٤٠٧، النهاية لابن الأثير ٣: ٧٦، لسان العرب ١٤: ٤٧٧.
[١] صحيح البخاري ٧: ١٢٨- ١٢٩، صحيح مسلم ٣: ١٥٥٢ ح ٤.
[٢] صحيح البخاري ٢: ٢١، سنن أبي داود ٣: ٩٦ ح ٢٨٠٠، سنن النسائي ٧: ٢٢٣، مع اختلاف يسير.
[٥] الكوثر: ٢.
[٦] مسند أحمد ٣: ٩٩، صحيح البخاري ٧: ١٣١، صحيح مسلم ٣: ١٥٥٦ ح ١٧، سنن ابن ماجه ٢: ١٠٤٣ ح ٣١٢٠، سنن أبي داود ٣: ٩٥ ح ٢٧٩٤، سنن الترمذي ٤: ٧١ ح ١٤٩٤، سنن النسائي ٧: ٢٣١، سنن البيهقي ٩: ٢٥٩.
[٧] في ج ٢: ٣١٨- ٣٢٠.