مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٣ - و أما الكيفيّة
[و أما الكيفيّة]
و أما الكيفيّة:
فالواجب قطع الأعضاء (١) الأربعة: المريء، و هو مجرى الطعام، و الحلقوم، و هو مجرى النفس. و الودجان، و هما عرقان محيطان بالحلقوم.
و لا يجزي قطع بعضها مع الإمكان. هذا في قول مشهور. و في الرواية: إذا قطع الحلقوم، و خرج الدم، فلا بأس.
لكن يبقى فيه منافاة التعليل لذلك.
قوله: «فالواجب قطع الأعضاء. إلخ».
(١) لا خلاف في اعتبار قطع الحلقوم في حلّ الذبيحة، و عليه اقتصر ابن الجنيد [١]، و دلّت عليه صحيحة زيد الشحّام السابقة [٢]، و لأن به يحصل التذفيف و لا تبقى الحياة بعده.
و المشهور بين الأصحاب اعتبار قطع الأعضاء الأربعة: الحلقوم، و هو مجرى النفس دخولا و خروجا و المريء، و هو مجرى الطعام و الشراب، و يجمع على مروء كسرير و سرر، و الودجان، و هما عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم كما ذكره المصنف و جماعة [٣]، و ذكر بعضهم [٤] أنهما يحيطان بالمريء، و يقال للحلقوم و المريء معهما: الأوداج.
و المصنف- (رحمه الله)- نسب هذا القول إلى الشهرة مؤذنا بعدم دليل صالح
[١] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٩٠.
[٢] في ص: ٤٧١.
[٣] السرائر ٣: ١٠٦، قواعد الأحكام ٢: ١٥٤، الدروس الشرعيّة ٢: ٤١٢.
[٤] انظر روضة الطالبين ٢: ٤٧٠.