مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧١ - و أما الآلة
..........
السلام: لا يصلح إلا بحديدة» [١]. و حسنة أبي بكر الحضرمي عنه (عليه السلام) قال: «لا يؤكل ما لم يذبح بحديدة» [٢].
و أما إجزاء غير الحديد عند الضرورة فيدلّ عليه رواية عديّ بن حاتم قال:
«قلت: يا رسول اللّه إنّا نصيد الصيد فلا نجد سكّينا إلا الطرار و شقّة العصا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أهرق الدم بما شئت و اذكر اسم اللّه» [٣]. و صحيحة زيد الشحّام قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل لم يكن بحضرته سكّين أ فيذبح بقصبة؟ فقال: اذبح بالحجر و بالعظم و بالقصبة و العود إذا لم تصب الحديد، إذا قطع الحلقوم و خرج الدم فلا بأس» [٤] و غيره من الأخبار.
و أما السنّ و الظفر ففي جواز التذكية بهما عند الضرورة قولان:
أحدهما: العدم، ذهب إليه الشيخ في المبسوط [٥] و الخلاف [٦]، و ادّعى فيه [٧] إجماعنا، و استدلّ عليه برواية رافع بن خديج قال: «قلت: يا رسول اللّه إنّا نلقى العدوّ غدا و ليس معنا مدى، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما أنهر
[١] الكافي ٦: ٢٢٧ ح ٢، التهذيب ٩: ٥١ ح ٢١٢، الاستبصار ٤: ٨٠ ح ٢٩٥، الوسائل ١٦: ٢٥٣ الباب المتقدّم ح ٢.
[٢] الكافي ٦: ٢٢٧ ح ٣، التهذيب ٩: ٥١ ح ٢٠٩، الاستبصار ٤: ٧٩ ح ٢٩٢، الوسائل ١٦: ٢٥٣ الباب المتقدّم ح ٣.
[٣] سنن أبي داود ٣: ١٠٢ ح ٢٨٢٤، سنن النسائي ٧: ١٩٤، سنن البيهقي ٩: ٢٨١، مع اختلاف في اللفظ.
[٤] الكافي ٦: ٢٢٨ ح ٣، التهذيب ٩: ٥١ ح ٢١٣، الاستبصار ٤: ٨٠ ح ٢٩٦، الوسائل ١٦: ٢٥٤ ب «٢» من أبواب الذبائح ح ٣.
[٥] المبسوط ٦: ٢٦٣.
[٦] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٥٢١ مسألة (٢٢).
[٧] في «ط»: عليه.