مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٠ - الثاني في أحكام الاصطياد
..........
و منها: اشتراط الحركة و خروج الدم في كلّ واحد من النصفين، و متى انفرد أحدهما بالشرطين أكل و ترك ما لا يجمعهما، فلو لم يتحرّك واحد منهما حرما. و هو قول القاضي [١].
و منها: أنه مع تساويهما يشترط في حلّهما خروج الدم منهما، و إن لم يخرج دم فإن كان أحد الشقّين أكبر و معه الرأس حلّ ذلك الشقّ، فإن تحرّك أحدهما حلّ المتحرّك. و هو قول ابن حمزة [٢].
و ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من حلّهما مطلقا إن لم يكن في المتحرّك حياة مستقرّة هو الأقوى. و هو راجع إلى بعض ما فصّلناه سابقا [٣]. و صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن الصيد يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه بالرمح أو يرميه بسهم فيقتله و قد سمّى حين فعل ذلك، قال: كل لا بأس به» [٤] شاملة بعمومها لما قطع و غيره من غير اعتبار ما اعتبروه.
و الرواية التي اعتبر فيها الأكبر مطلقا رواها النوفلي عن بعض أصحابه عن الصادق (عليه السلام) [٥]. و الرواية التي تضمّنت أكل ما فيه الرأس مطلقا رواها إسحاق بن عمّار عنه (عليه السلام) [٦]. و لا يخفى ضعفهما.
[١] المهذّب ٢: ٤٣٦.
[٢] الوسيلة: ٣٥٧.
[٣] في ص: ٤٣٨.
[٤] الكافي ٦: ٢١٠ ح ٦، الفقيه ٣: ٢٠٣ ح ٩٢٠، التهذيب ٩: ٣٣ ح ١٣٣، الوسائل ١٦:
٢٢٨ ب «١٦» من أبواب الصيد ح ٣.
[٥] الكافي ٦: ٢٥٥ ح ٥، التهذيب ٩: ٧٧ ح ٣٢٧ و فيه: عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه، الوسائل ١٦: ٢٤٤ ب «٣٥» من أبواب الصيد ح ٤.
[٦] الكافي ٦: ٢٥٥ ح ٤، التهذيب ٩: ٧٧ ح ٣٢٨، الوسائل ١٦: ٢٤٣ الباب المتقدّم ح ٢.