مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٨ - الثاني في أحكام الاصطياد
و لو قطعت الآلة (١) منه شيئا، كان ما قطعته ميتة، و يذكّى ما بقي إن كانت حياته مستقرّة.
و لو قطعته بنصفين فلم يتحرّكا فهما حلال. و لو تحرّك أحدهما فالحلال هو دون الآخر.
و قيل: يؤكلان إن لم يكن في المتحرّك حياة مستقرّة. و هو أشبه.
و في رواية: يؤكل ما فيه الرأس. و في أخرى: يؤكل الأكبر دون الأصغر. و كلاهما شاذّ.
قوله: «و لو قطعت الآلة. إلخ».
(١) إذا رمى الصيد بآلة كالسيف فقطع منه قطعة كعضو منه، فإن بقي الباقي مقدورا عليه و حياته مستقرّة فلا إشكال في تحريم ما قطع منه، لأنه قطعة أبينت من حيّ قبل تذكيته، إذ الضربة القاطعة لم يحصل بها التذكية، فكان كما لو قطع ذلك منه بغير اصطياد. و إن لم يبق حياة الباقي مستقرّة فمقتضى قواعد الصيد حلّ الجميع، لأنه مقتول به، فكان بجملته حلالا كما لو قطع منه شيئا.
و لو قطعه نصفين أي: قطعتين و إن كانتا مختلفتين في المقدار، فإن لم يتحرّكا فهما حلال أيضا، لما ذكرناه من كونه صيدا و قد أزهق به. و كذا لو تحرّكا حركة المذبوح، سواء خرج منهما دم معتدل أو [١] من أحدهما أم لا، لأن ذلك ليس من شرائط الصيد. و كذا لو تحرّك أحدهما حركة المذبوح دون الآخر، لما ذكرناه من العموم، و سواء في ذلك النصف الذي فيه الرأس و غيره.
و إن تحرّك أحدهما حركة مستقرّ الحياة، و ذلك لا يكون إلا في النصف الذي فيه الرأس، فإن كان قد أثبته بالجراحة الأولى فقد صار مقدورا عليه فيتعيّن
[١] كذا في «ص»، و في سائر النسخ: أم.