مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٨ - مسائل الهدي
..........
أحدهما: أن البدنة ما هي؟ فالذي عليه الأصحاب [١] أنها الأنثى من الإبل، لأنها في اللغة [١] كذلك، و ليس في العرف ما يخالفه. و قال بعض العامّة [٣]: اسم البدنة يقع على الإبل و البقر و الغنم جميعا، فإن نوى شيئا بعينه فذاك، و إلا تخيّر. و لهم قول آخر [٤] أنه يتخيّر بينها و بين بقرة أو سبع شياه، لأن المعهود من الشرع إقامة كلّ منها مقام الآخر، و المذهب هو الأول. و كونهما [٥] بدلا عنها مع التعذّر لنصّ [٦] آخر لا يقتضي تساويها مطلقا.
و الثاني: هل يشترط فيها الصحّة و الكمال و غيرهما من شروط الأضحيّة، أم يكفي ما يطلق عليه اسمها لغة؟ وجهان قد سلف [٧] الكلام فيهما، و بناؤهما على ما تقدّم [٨] من أن مطلق النذر هل يحمل على أقلّ واجب من ذلك الجنس أو على أقلّ ما يتقرّب به منه؟ و مثله ما لو نذر أن يهدي بقرة أو شاة.
[١] فيما لدينا من مصادر اللغة أن البدنة تقع على الجمل و الناقة و البقرة، انظر العين ٨: ٥٢، الصحاح ٥: ٢٠٧٧، النهاية لابن الأثير ١: ١٠٨، لسان العرب ١٣: ٤٨، القاموس ٤:
٢٠٠.
[١] انظر السرائر ٣: ٦٧، قواعد الأحكام ٢: ١٤٣.
[٣] الحاوي الكبير ١٥: ٤٨٦، المغني لابن قدامة ١١: ٣٥٤ روضة الطالبين ٢: ٥٩١- ٥٩٢.
[٤] الحاوي الكبير ١٥: ٤٨٦، المغني لابن قدامة ١١: ٣٥٤ روضة الطالبين ٢: ٥٩١- ٥٩٢.
[٥] في «ق، خ، م»: و كونها.
[٦] لاحظ الوسائل ١٠: ١٧٠ ب «٥٦» من أبواب الذبح.
[٧] في ص: ٣٧١.
[٨] في ص: ٣٤١.