مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٥ - مسائل الهدي
و لو نذر نحر الهدي (١) بمكّة وجب. و هل يتعيّن التفرقة بها؟ قال الشيخ: نعم، عملا بالاحتياط. و كذا بمنى.
و لو نذر نحره بغير هذين، قال الشيخ: لا ينعقد. و يقوى أنه ينعقد، لأنه قصد الصدقة على فقراء تلك البقعة، و هو طاعة.
المذكورة- يباع قطعا و يصرف في مصالح البيت، و في معونة الحاجّ و الزائرين إن [١] كان النذر لمشهد. و في الفرق بينها [٢] و بين غيرها نظر.
و يؤيّد صرفه إلى مصالح البيت رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يقول: هو يهدي إلى الكعبة كذا و كذا، ما عليه إذا كان لا يقدر على ما يهديه؟ قال: إن كان جعله نذرا و لا يملكه فلا شيء عليه، و إن كان ممّا يملكه غلام أو جارية أو شبهه باعه و اشترى بثمنه طيبا فيطيّب به الكعبة، و إن كان دابّة فليس عليه شيء» [٣]. لكن في قوله: «أو شبهه» ما يفيد زيادة على الثلاثة. و في إخراجه الدابّة من الحكم و حكمه بعدم لزوم شيء على تقديرها مخالفة للجميع. و في طريقها محمد بن عبد اللّه بن مهران، و هو ضعيف جدّا. و بها احتجّ بعضهم [٤] للقول المجهول، لكنّها قاصرة عن الدلالة من حيث تخصيصها الحكم بما ذكر فيها ممّا لا ينطبق على أحد الأقوال.
قوله: «و لو نذر نحر الهدي. إلخ».
(١) هنا مسألتان:
[١] في «م» و الحجريّتين: و إن.
[٢] في «ق، خ»: بينهما.
[٣] الفقيه ٣: ٢٣٥ ح ١١١٢، التهذيب ٨: ٣١٠ ح ١١٥٠، الاستبصار ٤: ٥٥- ٥٦ ح ١٩٤، الوسائل ١٦: ٢٠٢ ب «١٨» من كتاب النذر و العهد ح ١.
[٤] انظر إيضاح الفوائد ٤: ٧٤.