مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٣ - مسائل الصدقة
و لو قال: خطير أو جليل، (١) فسّره بما أراد. و مع تعذّر التفسير بالموت يرجع إلى الوليّ.
أولى منه نذر دراهم كثيرة. و في الرواية المرسلة جعل مورد النذر المال كما فرضه المصنف و جماعة [١].
و في تعدّيه إلى غير ذلك، كما لو نذر أن يتصدّق بثياب كثيرة أو دنانير كثيرة، وجهان، من خروجه عن مورد النصّ المخالف للأصل، و من أن الكثرة إذا ثبتت مقدّرة بشيء ثبتت فيما ناسبه، خصوصا على ما يشعر به التعليل، فإنه يدلّ على إطلاق الكثير بذلك العدد على كلّ شيء. و بهذا حكم في المختلف [٢] و الدروس [٣].
و لا يخلو من نذر، لأن الكثير استعمل لغة و عرفا في غير ذلك العدد.
و دعوى أن ذلك تقدير شرعيّ و هو مقدّم عليهما في موضع المنع. و المستند من غير الإجماع لا يخلو من قصور، و إن كانت الرواية الأولى قرينة [٤] الأمر.
قوله: «و لو قال: خطير أو جليل. إلخ».
(١) هذا الوصف و إن كان دالّا عرفا على زيادة على المتموّل إلّا أنه قابل للتأويل بأن المال خطير في نفسه شرعا، لترتّب الكفر على مستحلّ القليل منه، و قطع اليد التي قيمتها خمسمائة دينار بربع دينار منه، و غير ذلك، فيرجع إليه في التفسير، كما تقدّم بحثه في الإقرار [٥]. لكن هنا له أن يفسّر بما أراده و إن لم يكن
[١] المقنعة: ٥٦٤- ٥٦٥، النهاية: ٥٦٥، المهذّب ٢: ٤١١.
[٢] المختلف: ٦٥٨- ٦٥٩.
[٣] راجع الدروس الشرعيّة ٢: ١٥٥ و لكنّه حكى كلام العلامة «قده» من دون تعليق عليه.
[٤] في «ط، م»: قريبة.
[٥] في ص: ٣٣.