مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٢ - مسائل الصدقة
و لو قال: بمال كثير، (١) كان ثمانين درهما.
قوله: «و لو قال: بمال كثير. إلخ».
(١) مستند الحكم رواية أبي بكر الحضرمي قال: «كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسأله رجل عن رجل مرض فنذر للّه شكرا إن عافاه اللّه أن يتصدّق من ماله بشيء كثير و لم يسمّ شيئا، فما تقول؟ قال: يتصدّق بثمانين درهما، فإنه يجزيه، و ذلك بيّن في كتاب اللّه، إذ يقول لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ و الكثير في كتاب اللّه ثمانون» [١]. و روي عن الهادي [٢] (عليه السلام) بطريق مرسل أنه أمر به المتوكّل في واقعة معلّلا بالمواطن أيضا.
و الحكم مختصّ بالنذر، فلا يتعدّى إلى غيره من الإقرار و الوصايا و نحوها، وقوفا فيما خالف الأصل على [موضع] [٣] مورده. و قد تقدّم الكلام على ذلك أيضا في البابين [٤].
و المراد بالدراهم المحمول عليها الشرعيّة، لأن ذلك هو المراد عند إطلاق الشارع لها. و يحتمل الحمل على المعهود في المعاملة وقت النذر. و ردّها ابن إدريس [٥] إلى ما يتعامل به، دراهم كانت أم دنانير. و هو شاذّ. هذا كلّه مع الإطلاق، أما لو قصد نوعا فلا إشكال في تعيّنه.
و الحكم مقصور على نذر الشيء الكثير كما هو مورد الرواية. و في معناه أو
[١] التهذيب ٨: ٣١٧ ح ١١٨٠، الوسائل ١٦: ١٨٦ ب «٣» من أبواب النذر و العهد ح ٢، و الآية في سورة التوبة: ٢٥.
[٢] الكافي ٧: ٤٦٣ ح ٢١، التهذيب ٨: ٣٠٩ ح ١١٤٧، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٣] من «خ، م».
[٤] تقدّم في الوصايا في ج ٦: ١٨٧، و في الإقرار في هذا الجزء في ص: ٣٣.
[٥] السرائر ٣: ٦١.