مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٦ - فروع
و لو نذر أن يحجّ، (١) و لم يكن له مال، فحجّ عن غيره، أجزأ عنهما على تردّد.
حجّه حتى يعتبر تمكّنه في وجوبه.
نعم، لو كان موته قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين احتمل السقوط، لفوات متعلّق النذر قبل التمكّن منه، لأنه أحد الأمرين و الباقي منهما غير أحدهما الكلّي. و هو خيرة الدروس [١].
و لو قيل بوجوب الحجّ عنه كان قويّا، لأن الحجّ عنه متعلّق النذر أيضا، و هو ممكن. و يمنع [٢] اشتراط القدرة على جميع الأفراد المخيّر بينها في وجوب أحدها [٣]، كما لو نذر الصدقة بدرهم، فإن متعلّقه أمر كلّي، و هو مخيّر في الصدقة بأيّ درهم اتّفق من ماله، و لو فرض ذهابه إلّا درهما واحدا وجب الصدقة به.
قوله: «و لو نذر أن يحجّ. إلخ».
(١) القول بالإجزاء للشيخ [٤]، استنادا إلى صحيحة رفاعة قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل حجّ عن غيره، و لم يكن له مال، و عليه نذر أن يحجّ ماشيا، أ يجزي عنه عن نذره؟ قال: نعم» [٥].
و ذهب الأكثر إلى عدم الإجزاء، لأنهما سببان مختلفان فلا يجزي أحدهما
[١] الدروس الشرعيّة ١: ٣١٨.
[٢] في «و»: و نمنع.
[٣] في «ص، م»: أحدهما.
[٤] النهاية: ٥٦٧.
[٥] الكافي ٤: ٢٧٧ ح ١٢، التهذيب ٥: ٤٠٦ ح ١٤١٥، الوسائل ٨: ٤٩ ب «٢٧» من أبواب وجوب الحجّ ح ٣.