مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٧ - الخامسة إذا حلف لا دخلت أو لا أكلت (١) أو لا لبست، اقتضى التأبيد
و لو حلف: لا أدخل على زيد (١) بيتا، فدخل عليه و على عمرو، ناسيا أو جاهلا بكونه فيه، فلا حنث. و إن دخل مع العلم حنث، سواء نوى الدخول على عمرو خاصّة أو لم ينو. و الشيخ [١]- (رحمه الله)- فصّل.
و هل يحنث بدخوله عليه في مسجد أو في الكعبة؟ قال الشيخ [٢]:
لا، لأن ذلك لا يسمّى بيتا في العرف. و فيه إشكال، يبنى على ممانعته دعوى العرف.
أما لو قال: لا كلّمت زيدا، فسلّم على جماعة فيهم زيد، و عزله بالنّية، صحّ. و إن أطلق حنث مع العلم.
قوله: «و لو حلف: لا أدخل على زيد. إلخ».
(١) هنا صورتان:
إحداهما: أن يحلف: لا يدخل على زيد، فدخل على جماعة [و] [٣] هو فيهم. فإن لم يعلم به أو نسي أو جهل لم يحنث، لما سيأتي [٤] من أن الجهل و النسيان حكمهما مرتفع هنا. و إن دخل عالما به فإن لم يعزله بالنّية فلا إشكال في الحنث. و إن استثناه بقلبه و قصد الدخول على غيره ففيه قولان:
أحدهما: أنه لا يحنث، و هو قول الشيخ في المبسوط [٥]، لأن مقصوده الدخول على غيره.
[١] المبسوط ٦: ٢٢٧.
[٢] المبسوط ٦: ٢٢٧.
[٣] من «خ، م» و الحجريّتين.
[٤] في ص: ٢٨٧.
[٥] المبسوط ٦: ٢٢٦- ٢٢٧.