مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٢ - الرابعة إذا حلف لا دخلت دارا، فدخل براحا كان دارا، لم يحنث
[الرابعة: إذا حلف: لا دخلت دارا، فدخل براحا كان دارا، لم يحنث]
الرابعة: إذا حلف: لا دخلت دارا، (١) فدخل براحا كان دارا، لم يحنث.
أما لو قال: لا دخلت هذه الدار، فانهدمت و صارت براحا، قال الشيخ [١] (رحمه الله): لا يحنث.
و فيه إشكال، من حيث تعلّق اليمين بالعين، فلا اعتبار بالوصف.
قوله: «إذا حلف: لا دخلت دارا. إلخ».
(١) أما عدم الحنث في المطلقة فلأنها بصيرورتها براحا خرجت عن اسم الدار، فلم يصدق أنه دخل دارا. و أما المعيّنة فأمرها كذلك، إلا أنه عارض الاسم- الّذي هو في قوّة الوصف- الإشارة، و في تغليب أيّهما وجهان كالسابق.
و يزيد هنا أن الغرض من الوصف في السابق مقصود غالبا، بخلاف الدار، فإن الحكم فيها تابع لمحض الاسم أو المشار إليه، و هذا هو السرّ في ترجيح المصنف زوال الحنث بانتفاء الوصف في السابقة، و استشكاله هنا.
و يمكن أن يعكس الاعتبار و يقال: إذا كان زوال الوصف في السابقة موجبا لزوال الحكم، مع أن حقيقة المحلوف عليه- و هو المرأة و العبد و الدار- باقية، فلأن يزول الحكم هنا مع زوال حقيقة المحلوف عليه- و هو الدار- أولى، لأن عرصة الدار- المعبّر عنها بالبراح بفتح الباء، و هو الأرض الخالية من البناء و الشجر و الزرع- لا تسمّى دارا حقيقة. بل يمكن أن يقال بزوال حكم الإشارة أيضا، لأنها تعلّقت بعين تسمّى دارا، و هي اسم مركّب من العرصة و ما تشتمل عليه من البناء و آلات الدار، و الجزء الذي هو العرصة غير المركّب فلا يكون هو المشار إليه.
[١] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٥٦٦ مسألة (٥٠).