مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٨ - الثانية إذا حلف لا دخلت هذه الدار، فإن دخلها أو شيئا منها
..........
لم يكن محوطا. هذا كلّه إذا لم يكن السطح مسقّفا، و إلا كان كطبقة أخرى في [١] الدار.
و شمل قوله: «دخلها أو شيئا منها» ما إذا دخل الدهليز خلف الباب أو [ما] [٢] بين البابين، لأنه من جملة الدار، و من جاوز الباب عدّ داخلا.
و لو كان الحلف على دخول البيت لم يتناول بقيّة الدار و لا الغرفة فوقه أو في بقيّة الدار، لأن اسم البيت لا يتناول ذلك، بخلاف الدار، فإنه اسم للمجموع. و إنما يتناول البيت ما كان داخلا عن بابه بحيث لو أغلق الباب كان من ورائه.
هذا كلّه إذا كان الحالف خارجا عن الدار أو البيت. فلو كان فيهما فلم يخرج لم يحنث بالإقامة، لأن ذلك لا يسمّى دخولا، لما ذكرناه في الضابط من أنه لا ينسب إلى المدّة، فلا يقال: دخلت الدار أو البيت شهرا و لا يوما، و إنما يقال: سكنت أو أقمت شهرا، و يقال: دخلت منذ شهر، كما يقال: بعت منذ شهر، خلافا لبعض العامّة [٣] حيث حكم بالحنث، استنادا إلى أن استدامة الدخول في حكم الابتداء شرعا، بقرينة أنه لو دخل دارا مغصوبة و لم يعلم بحالها ثمَّ علم فلم يخرج أثم. و يضعّف بأن الإثم لا من حيث الدخول بل من
[١] في «خ»: من.
[٢] من الحجريّتين.
[٣] راجع الحاوي الكبير ١٥: ٣٦٦، حلية العلماء ٧: ٢٥٩، المغني لابن قدامة ١١: ٢٩٥، روضة الطالبين ٨: ٢٦.