مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٣ - الأول ما به تنعقد اليمين
..........
اللّه و عليه و آله قال: «من حلف على يمين فقال: إن شاء اللّه، لم يحنث» [١]. و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من استثنى في يمين فلا حنث عليه و لا كفّارة» [٢]. و لا فرق بين ما يعلم مشيئة اللّه فيه كالواجب و الندب و غيرهما [٣]، لعموم النصّ، خلافا للعلامة [٤] حيث خصّ الحكم بما لا يعلم فيه المشيئة، نظرا إلى التعليل.
و يشترط:
أن يتلفّظ بكلمة الاستثناء، فلو نوى بقلبه «إن شاء اللّه» لم تعتبر نيّته، و لم يندفع [٥] الحنث و الكفّارة.
و أن يكون قاصدا إلى التلفّظ بها كاليمين، فلو سبق لسانه إليها من غير قصد لم يعتدّ بها.
و أن يكون كلمة الاستثناء متّصلة باليمين لا يتخلّلها كلام و لا سكوت، إلا أن يكون قليلا، كنفس [٦] و عيّ و تذكّر و سعال و نحو ذلك ممّا لا يخلّ بالمتابعة عرفا.
و الرواية التي أشار إليها المصنف بعدم اشتراط الاتّصال رواها عبد اللّه بن ميمون القدّاح في الصحيح قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: للعبد أن
[١] مسند أحمد ٢: ٣٠٩، صحيح مسلم ٣: ١٢٧٥ ح ٢٣، سنن الترمذي ٤: ٩٢ ح ١٥٣٢، نصب الراية ٣: ٣٠٢، سنن البيهقي ١٠: ٤٦.
[٢] الكافي ٧: ٤٤٨ ح ٥، التهذيب ٨: ٢٨٢ ح ١٠٣١، الوسائل ١٦: ١٥٧ ب «٢٨» من كتاب الأيمان ح ١.
[٣] في «ذ»: و غيرها، و لعلّ الأولى: و غيره.
[٤] قواعد الأحكام ٢: ١٣٠.
[٥] في «خ، م»: يرتفع.
[٦] في «ذ» و الحجريّتين: كتنفّس.