دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٦ - المقصد الأول في سنن الإحرام و آدابه
و لو أحدث بالأصغر بعد الغسل أعاده (١).
و يصحّ من الحائض و النفساء (٢).
و لا يعتبر الطهارة عن الحدث الأكبر فضلا عن الأصغر في صحة
______________________________
و الجمع العرفي يساعد ما في المتن، بالحمل على اختلاف مراتب الفضل.
(١) للنصوص الآمرة بالإعادة إذا نام بعد الغسل [١]، إلحاقا لغير النوم به، كما يشير إليه ما ورد في غسل الزيارة من اقتضاء مطلق الحدث الإعادة [٢]، و قريب منه الصحيح الوارد في الغسل لدخول مكة [٣].
نعم، ورد نفي الإعادة في غسل الإحرام إذا نام بعده [٤]، و لا يبعد حمله على نفي التأكيد.
(٢) يعني الغسل، للأمر به في الحائض و النفساء في جملة من الصحاح [٥] و غيرها، فما عن مناسك الشهيد الثاني: من أنها تترك الغسل [٦].
[١] انظر: وسائل الشيعة: ب ١٠، الإحرام.
[٢] مثل موثق إسحاق بن عمار قال سألت: أبا الحسن (عليه السّلام) عن غسل الزيارة- الى ان يقول: قال: يجزئه ما لم يحدث ما يوجب وضوء. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ٣، زيارة البيت، ٣].
[٣] كأنه يشير إلى صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام، فيتوضأ قبل أن يدخل أ يجزيه ذلك أو يعيد؟ قال: لا يجزيه، لأنه إنما دخل بوضوء.
و علّق عليه الشارح (قدّس سرّه) في المستمسك بقوله: فالتعليل فيه لا يقتضي عموم الحكم لمطلق الحدث، و لا لمطلق الغسل- نظير نصوص المقام- و انما يقتضي انتقاض الغسل المستحب بالنوم، فيحتاج في تعميم الحكم و الموضوع إلى دليل. انظر: وسائل الشيعة: ب ٦، مقدمات الطواف، ١، مستمسك العروة الوثقى ١١: ٣٣٩- ٣٤٠.
[٤] كما في صحيح عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة، و يلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم، قال: ليس عليه غسل. [وسائل الشيعة: ب ١٠، الإحرام، ٣].
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤٨، ٤٩، الإحرام.
[٦] مدارك الأحكام ٧: ٣٨٦.