دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٦ - الفائدة السادسة
الملهوفين، اكشف همّي، و كربي، و غمّي، فقد ترى حالي و حال أصحابي.
و الظاهر إن هذا المسجد هو مسجد الفتح، لأن فيه دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الأحزاب، فاستجاب اللّه تعالى بالفتح على يدي أمير المؤمنين، و سيد الوصيين بقتله عمرو بن عبد ود، و انهزام الأحزاب، و هو الذي يسمى ب(مسجد الفضيخ) بل هو الذي ردّت فيه الشمس لأمير المؤمنين (عليه السّلام) حتى صلى العصر، حين فاته الوقت بسبب نوم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في حجره، فلما فرغ من الصلاة انقضّت انقضاض الكوكب.
و ينبغي أيضا أن يأتي مقام جبرئيل، و هو تحت الميزاب، و ليقل:
أي جواد، أي كريم، أي قريب، أي بعيد، أسألك أن تصلي على محمّد و أهل بيته، و أن تردّ عليّ نعمتك.
و هذا المقام من خواصّه لا تدعو فيه حائض بدعاء الدم إلا رأت الطهر فيه.
و كذا يستحب زيارة إبراهيم بن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و عبد اللّه بن جعفر، و فاطمة بنت أسد، و جميع من في البقيع من الصحابة، و التابعين.
و لا إشكال في استحباب المجاورة بالمدينة من حيث نفسها، و إلا فقد يكون فيها ما يحرم معه مجاورته لمحذور شرعي، و اللّه العالم ..
.