دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩١ - الفائدة الخامسة في ما يستحب عند الوداع إذا أراد الخروج إلى أهله
أحد من وفدك من المغفرة، و البركة، و الرّضوان، و العافية ممّا يسعني أن أطلب، أن تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عبدك، و تزيدني عليه.
اللّهمّ إن أمتّني فاغفر لي، و إن أحييتني فارزقنيه من قابل.
اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من بيتك.
اللّهمّ إنّي عبدك، و ابن عبدك، و ابن أمتك، حملتني على دابّتك، و سيّرتني في بلادك، حتّى أوصلتني (أدخلتني خ ل) حرمك و أمنك، و قد كان في حسن ظنّي بك أن تغفر لي ذنوبي، فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عنّي رضي، و قرّبني إليك زلفى، و لا تباعدني، و إن كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري، فهذا أوان انصرافي إن كنت قد أذنت لي غير راغب عنك، و لا عن بيتك، و لا مستبدل بك، و لا به.
اللّهمّ احفظني من بين يديّ، و عن خلفي، و عن يميني، و عن شمالي حتّى تبلّغني أهلي، فإذا بلّغتني أهلي فاكفني مؤنة عبادك، و عيالي، فإنّك وليّ ذلك من خلقك و منّي.
ثم ائت زمزم، و اشرب منها، و لا تصبّ على رأسك، و قل:
آئبون، تائبون، عابدون، لربّنا حامدون، إلى ربّنا منقلبون، راغبون، إلى ربّنا راجعون إن شاء اللّه.
ثم ائت المقام، و صلّ خلفه بركعتين، ثم ائت الملتزم و التزمه، و اكشف عن بطنك، وقف عليه قدر الطواف سبعة أشواط أو ثمانية، ثم تأتي الحجر و تقبله، و تمسحه بيدك، ثم تمسحها بوجهك، ثم تأتي إلى ..
.