دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦٢ - المبحث الأول
من عمل النيابة و هو بمكة مع استطاعته لها، و لا على البعيد الذي استطاع لها و كان لا يتمكن من الوقوفين، و لا يجب الاستئجار لها من ماله إذا استطاع و مات قبل الموسم بعد أن مضى من أشهر الحج ما يكفي لأداء العمرة وحدها، و إن كان الاحتياط لا ينبغي تركه.
و أما العرضي: فهي الواجبة بالنذر، و العهد، و الحلف، و الشرط في ضمن العقد، و بالإفساد، أو فوات الحج أيضا، فيتحلل عن إحرامه حينئذ بعمرة مفردة كما تقدّم (١).
و تجب أيضا لدخول مكة، بمعنى: أن من أراد دخول مكة لم يجز له أن يتجاوز الميقات، و لا دخول حرمها إلا محرما، لغير من يتكرر منه
______________________________
تمتع بالعمرة إلى الحجّ مكان تلك العمرة المفردة [١]، و نحوه غيره.
نعم، يشكل ذلك في النائي المستطيع، فإنه إذا وجب عليه حج التمتع فلو وجبت عليه المفردة يلزم وجوب عمرتين، و ذلك خلاف الإجماع و النصوص، إلا أن يكون المراد عدم وجوب أداء عمرتين، فلا يشمل المقام الذي تجزئ فيه إحداهما عن الأخرى.
و في خبر أبي بصير: العمرة مفروضة مثل الحج، فإذا أدّى المتعة فقد أدّى العمرة المفروضة [٢]. و ظاهره أن عمرة التمتع هي المفروضة فلا يجب على النائي غيرها.
(١) للنصوص [٣].
[١] وسائل الشيعة: ب ٥، العمرة، ٤.
[٢] المصدر السابق: حديث ٦.
[٣] تقدّمت الإشارة إليها في ص ٣٥٤.