دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٢ - الفصل السابع في ما يجب أيام التشريق بمنى و ما يستحب فيه
المجيء إلى مكة للطواف المستحب- مثلا- و نحوه (١).
و قد عرفت- في ما مضى- استحباب الوقوف عند كل جمرة داعيا بالمأثور، و رميها عن يسارها مستقبل القبلة، عدا جمرة العقبة، فإنه يستدبر القبلة، و يرميها عن يمينه.
و التكبير بمنى (٢) عقيب خمس عشر صلاة (٣)، أولها ظهر يوم النحر، و في الأمصار عقيب عشر صلوات. و لو لم ينفر يوم الثالث عشر يستحب له التكبير بعد صلاة الظهر، و العصر، و المغرب، و العشاء، بل
______________________________
(١) بلا خلاف ظاهر، و في خبر ليث: «المقام بمنى أفضل و أحبّ إلى» [١].
و في صحيح العيص النهي عنه [٢]، و ظاهره كراهة الزيارة، لكنه يحمل على ما سبق، و لا سيما بملاحظة ما في الصحيح: عن زيارة البيت أيام التشريق فقال (عليه السّلام): حسن [٣].
(٢) فإن المشهور استحبابه، ففي صحيح ابن جعفر (عليه السّلام): «عن التكبير أيام التشريق أ واجب أو لا؟ قال (عليه السّلام): مستحب، و إن نسي فلا شيء عليه» [٤].
و لأجله يضعف ما عن المرتضى، و ابن حمزة من القول بوجوبه [٥]، للإجماع الممنوع، و للأمر به المحمول على الندب كما عرفت.
(٣) تضمّن ذلك كله صحيح ابن مسلم، و صحيح زرارة [٦]. و في صحيح
[١] وسائل الشيعة: ب ٢، العود إلى منى، ٥.
[٢] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الزيارة بعد زيارة الحج في أيام التشريق؟ فقال: لا.
[المصدر السابق: حديث ٦].
[٣] المصدر السابق: حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢١، صلاة العيد، ١٠، بأدنى تفاوت.
[٥] الانتصار: ٥٧، الوسيلة: ١٨٩.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢١، صلاة العيد، ١، ٢ و ب ٨، العود إلى منى، ٤.