دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦ - ٢- العبادة
الخاصة، أو شيء من الجاه و السمعة، أو للوضع الاجتماعي العام، دون الانتباه إلى الهدف الأصلي لها، و هو رضا اللّه تعالى.
الثانية: ان قصد القربة يمكن توفيره و تحقيقه، مقرونا بمختلف الأعمال التي يقوم بها الإنسان في حركاته و سكناته، و ضرورة الاهتمام بتوفير هذا القصد، و السعي للإتيان بالأعمال و النشاطات التي ورد عن الشارع المقدس الحث عليها، أو طلب الإتيان بها، أو تمثل حاجة طبيعية في تفاصيل حياة الإنسان اليومية، أو العامة [١].
و الشيء المهم في هذا المجال، هو ان الإمام الحكيم كان يلمس كل من يعاشره، انه يحاول أن يطبق جميع أعماله على هذا القصد، بحيث يتحول سلوكه إلى مدرسة للتربية في هذا المجال.
و لكن بالإضافة إلى ذلك كله كان الإمام الحكيم (قدّس سرّه) يلتزم بمنهجه اليومي بالعبادات و المستحبات التي أكد عليها الشارع المقدس بشكل خاص، و التي يمكن أن نشير إلى بعضها في العناوين التالية.
قراءة القرآن الكريم، الصلاة في أول الوقت، النوافل اليومية خصوصا نافلة الليل و الصبح و المغرب و العشاء، التعقيب بعد الصلاة خصوصا صلاة الصبح حتى طلوع الشمس و كذلك الأذكار، صلاة الجماعة، زيارة أئمة أهل البيت (عليهم السّلام)، الصدقة، صلة الأرحام، صلاة أول الشهر، و صلاة جعفر، و قراءة الأدعية الخاصة كدعاء كميل و أدعية الصحيفة السجادية و أدعية الأيام، و صلاة تحية المسجد.
[١] من الطريف في هذا المجال ما يروى عن أحد أعلام هذه المدرسة السيد الحبوبي انه كان يحضر مجالس إنشاد الشعر في المناسبات و كان يتفاعل مع الشعر من خلال إظهار الاستحسان و طلب الإعادة بشكل علني، فقيل له في ذلك ان هذا لا يتناسب مع مقامكم الروحي و الاجتماعي، فأجاب: بأني اقصد القربة للّه تعالى بذلك لأني أدرك مقدار السرور الذي ادخله على الشاعر عند اظهاري لهذا الاستحسان، و هو إنسان مؤمن بذل جهدا في شعره و نظمه.