دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٢ - الفصل الرابع في السعي
و لا يحل من أخلّ به حتى يأتي به كلا بنفسه أو نائبه، فلو واقع قبله بزعم الإحلال لزمته الكفارة (١)،
______________________________
تعذره يستنيب.
هذا هو المشهور هنا أيضا، بل ادعي عليه الإجماع [١]، لكن النصوص بين آمر بالرجوع لفعله [٢]، و بين آمر بالاستنابة [٣] و المشهور حملوا الأول على صورة الإمكان بلا مشقة، و الآخر على غير ذلك.
و الجمع العرفي يقتضي التخيير بين الأمرين، و لا بأس به لو لا دعوى ظهور الإجماع على الترتيب.
(١) لخبر ابن مسكان الوارد في من سعى ستة أشواط و هو يظن أنها سبعة، فأحلّ و واقع النساء، ثم ذكر، قال (عليه السّلام): عليه بقرة، يذبحها ثم يطوف شوطا آخر [٤]. و عمل به جماعة [٥]، و توقف عن ذلك آخرون [٦]، و بعضهم حمله على الاستحباب لعدم الكفارة على الناسي [٧]، و لا سيما مع ضعفه. و لأجله طرحه آخر [٨].
لكن الضعف منجبر بالعمل، و يمكن الخروج عن عموم نفي الكفارة
[١] الغنية: ٥١٦، ٥١٧.
[٢] كما في صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قلت له: الرجل نسي السعي بين الصفا و المروة؟ قال: يعيد السعي، قلت: فإنه خرج، قال: يرجع فيعيد السعي. الحديث.
[وسائل الشيعة: ب، ٨ السعي، ١].
[٣] كما في صحيح محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا و المروة؟ قال: يطاف عنه. [المصدر السابق: حديث ٣].
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٤، السعي، ٢.
[٥] النهاية: ٢٣١، السرائر الحاوي ١: ٥٨٠، الجامع للشرائع: ٢٠٣.
[٦] شرائع الإسلام ١: ٢٤٩، قواعد الأحكام ١: ٤٣١.
[٧] إيضاح ترددات الشرائع ١: ٢٠٤، مجمع الفائدة و البرهان ٧: ١٧٢.
[٨] المبسوط ١: ٣٣٧، المهذب في الفقه ١: ٢٢٣.