دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٥ - الثالث الظبي و الثعلب و الأرنب
مساكين (١) نحو ما تقدّم، و الفاضل له (٢)، و لا يجب عليه التتميم (٣).
فإن عجز صام ثلاثة أيام (٤)، و إن كان الأحوط أن يصوم عشرة أيام.
______________________________
الثاني لخبر أبي بصير [١] من غير معارض ظاهر، و إن تأمّل به بعض [٢]، لكنه في غير محله.
(١) للنصوص الواردة في الأول بالخصوص، و العامّة لها أجمع، كصحيح معاوية [٣]. نعم، ليس في الجميع تعرض للفضّ، و إنما فيها أنه إذا عجز أطعم، و من هنا أشكل عدم وجوب الإتمام.
اللّهمّ إلا أن يستفاد من صحيح أبي عبيدة و ابن مسلم الواردين في العجز عن مطلق الهدي [٤]. و من ذلك يظهر ضعف القول بنفي البدل للفداء في الأخير، لعدم الدليل عليه بالخصوص.
(٢) كما يقتضيه ظاهر التقدير بالعدد.
(٣) لما عرفت من أنه مفهوم من نصوص الفض.
(٤) كما في صحيح معاوية الشامل للثلاثة [٥]، و خبر أبي بصير الوارد في
[١] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل قتل ثعلبا؟ قال: عليه دم، قلت: فأرنبا؟ قال: مثل ما على الثعلب.
[المصدر السابق: حديث ٤].
[٢] مدارك الأحكام ٧: ٣٢٩.
[٣] و فيه: و من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
[وسائل الشيعة: ب ٢، كفارات الصيد، ١١].
[٤] ففي صحيح أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إذا أصاب المحرم الصيد، و لم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد، قوّم جزاؤه من النعم دراهم، ثمّ قوّمت الدراهم طعاما لكل مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما. الحديث.
و قد تقدم صحيح محمد بن مسلم في هامش رقم ٣ ص ١٨٤. [انظر: المصدر السابق: حديث ١، ٨].
[٥] تقدم في هامش رقم (٣).