دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٩ - الحادية عشر الجدال
و الأحوط إلحاق مطلق اليمين بهما (١).
و لو اضطر لإثبات حق أو دفع باطل إلى أحدهما فالظاهر جوازه (٢).
______________________________
(١) كما قرّبه في الدروس [١]، كما قد يظهر من جملة من النصوص المتضمنة تفسير الجدال باليمين [٢]. لكن لا يبعد كون الجمع بين التفسيرين في صحيح معاوية [٣] قرينة على إرادة إحدى الصيغتين من اليمين.
هذا لو أريد من اليمين الحلف باللّه تعالى، و لو أريد مطلق اليمين كفى في ردّه ما ورد من عدم صدق الجدال عن قوله: «لا لعمري» [٤].
(٢) إذا كان الاضطرار موضوعا لأدلة نفي الاضطرار. و في الدروس جعله الأقرب [٥]، و حكي- أيضا- عن جماعة [٦]، لكنه خلاف إطلاق النصوص المانعة، و ما في صحيح أبي بصير الوارد في الحلف على العمل، من أنه لا يتحقق الجدال إذا لم يكن الحلف فيه معصية [٧]. مورده اليمين على المستقبل
[١] الدروس الشرعية ١: ٣٨٦.
[٢] كما في صحيح معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام) إن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان في مقام ولاء- و هو محرم- فقد جادل، و عليه حدّ الجدال دم يهريقه و يتصدّق به.
[وسائل الشيعة: ب ١، بقية كفارات الإحرام، ٥].
[٣] و فيه: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام):- في حديث- و الجدال قول الرجل لا و اللّه، و بلى و اللّه، و اعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد- و هو محرم- فقد جادل، فعليه دم يهريقه و يتصدق به، و إذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل و عليه دم يهريقه و يتصدق به، قال: و سألته عن الرجل يقول: لا لعمري، و بلى لعمري؟ فقال: ليس هذا من الجدال، و إنما الجدال قول الرجل: لا و اللّه، و بلى و اللّه.
[المصدر السابق: حديث ٣].
[٤] كما في الحديث السابق.
[٥] الدروس الشرعية ١: ٣٨٧.
[٦] مختلف الشيعة: ٢٧١.
[٧] تقدم في هامش رقم ٤ من الصفحة السابقة.