دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٠ - الفائدة الثالثة في المصدود و المحصور
و لو صدّ- بعد الوقوفين- عن مناسك منى، فإن كان مصدودا عن دخول مكة أيضا طول ذي الحجة (١) فهو داخل في من عرفت حكمه (٢).
و إن اختصّ الصّدّ بمناسك منى، فمع تمكنه من الاستنابة يستنيب في الرمي و الذبح (٣)، ثم يحلق، و يتحلل، ثم يأتي ببقية
______________________________
(١) لأنه وقتها، و الصدّ عن الشيء إنما يتحقق بالصدّ عنه في تمام وقته، كما في كشف اللثام [١]. و دعوى إطلاق النصوص بنحو يشمل البعض- كما في الجواهر [٢]- ممنوعة، و لذا كان ظاهر كلماتهم عدم التحلل لو علم انكشاف العدو قبل خروج الوقت. و تحلله (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الحديبية- في العمرة التي وقتها العمر- يجوز أن يكون من جهة يأسه (صلّى اللّه عليه و آله) من الانكشاف إلى آخر غاياته، إلى أن يتحلل و يرجع.
و بالجملة: استفادة جواز التحلل بمجرد الصد في الجملة غير ظاهر.
(٢) كما عن التذكرة، و المنتهى [٣]. و عن المسالك، و المدارك الميل إليه، لإطلاق الأدلة [٤]. قيل: و للأولوية من التحلل مع الصد عن الجميع [٥]، لكن الأخير غير ظاهر.
(٣) بلا خلاف، كما في الرياض [٦]، لعموم ما دلّ على الاستنابة فيها مع العذر، و بذلك يخرج عن عموم حكم الصد، لو تمّ.
[١] كشف اللثام ١: ٣٨٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ١٢٦.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٣٩٦، منتهى المطلب ٢: ٨٤٧.
[٤] مسالك الأفهام ٢: ٣٩١، مدارك الأحكام ٨: ٢٩٣.
[٥] منتهى المطلب ٢: ٨٤٧.
[٦] رياض المسائل ١: ٤٣٩.