دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٠ - الأولى يجب المبيت بمنى ليلة الحادية عشر، و الثانية عشر
بعد الزوال (١) من اليوم الثاني عشر، و هو النفر الأول، و إلا وجب عليه المبيت بها ليلة الثالثة عشر أيضا (٢).
و كذا لو غربت عليه الشمس قبل أن يخرج عنها في اليوم
______________________________
يكن له أن ينفر في النفر الأول» [١]. و ظاهر خبره الآخر: تخصيص الجواز بمن اتقى جميع محرمات الإحرام [٢]. و عن ابن سعيد العمل به [٣]. لكنه غير ثابت الحجية، فلا يصلح لمعارضة ما هو معوّل عليه.
و عن الحلي تخصيصه بمن اتقى ما فيه الكفارة [٤]. و دليله غير ظاهر.
(١) فلا يجوز قبله كما هو المشهور، بل قيل: إنه إجماع [٥]، و يشهد له جملة من النصوص المعتبرة [٦].
نعم، في خبر زرارة: «لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول قبل الزوال» [٧]. لكن لأجل عدم ثبوت الجابر له لا يصلح لصرف ما تقدّم إلى الكراهة، أو الاستحباب، و إن حكي عن التذكرة أنه قرّبه [٨].
(٢) بلا خلاف ظاهر، بل ادعي عليه الإجماع [٩]، و يستفاد من النصوص المتقدمة و غيرها مما تضمّن وجوب المبيت في منى ليالي التشريق.
[١] المصدر السابق: حديث ١.
[٢] و فيه: عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنه قال: لمن اتقى الرّفث و الفسوق و الجدال، و ما حرّم اللّه عليه في إحرامه.
[المصدر السابق: حديث ٧].
[٣] الجامع للشرائع: ٢١٨.
[٤] السرائر الحاوي ١: ٦٠٥.
[٥] مدارك الأحكام ٨: ٢٤٩.
[٦] منها: صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ٩، العود إلى منى، ٣].
[٧] المصدر السابق: حديث ١١.
[٨] تذكرة الفقهاء ١: ٣٩٤.
[٩] منتهى المطلب ٢: ٧٦٩.