دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٨ - المسألة الثالثة مناط التعذر الموجب لجواز تقديم الطواف
ذو الحجة (١) على كل حال.
المسألة الثالثة [مناط التعذر الموجب لجواز تقديم الطواف]:
قد تقدم (٢) أنه يجوز للمفرد و القارن أن يقدما طواف الزيارة و السعي على الوقوفين اختيارا على كراهية، و الترك أحوط (٣).
أما المتمتع فلا يجوز له ذلك (٤)، إلا إذا علم، بل ظن أو خاف (٥) أنه لا يتمكن منهما بعد رجوعه عن منى لحيض، أو مرض، و نحو ذلك مما يوجب تعذر الطواف عليه، أو كونه ذا مشقة شديدة، فيجوز له التقديم حينئذ، و يجزي مطلقا على الأقوى.
لكن لو تمكن منهما بعد رجوعه فالإعادة أحوط و أولى (٦)، و الأولى حينئذ أن يتجنب الطيب إلى أن يطوف،
______________________________
(١) على القولين كما عن غير واحد [١]، و كأنّ نزاعهم في الإثم لا غير.
(٢) في كيفية أنواع الحج [٢].
(٣) للخروج عن شبهة خلاف الحلي [٣].
(٤) سبق في كيفية الحج [٤].
(٥) كما يستفاد من النص المجوز للتقديم لخائفة الحيض [٥].
(٦) لشبهة الخلاف كما تقدّم.
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٤٠، قواعد الأحكام ١: ٤٤٥، الدروس الشرعية ١: ٤٥٧.
[٢] في ص ٧٥.
[٣] السرائر الحاوي ١: ٥٧٥.
[٤] في ص ٧٧.
[٥] كما في موثق إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض يعجل طواف الحج قبل أن يأتي منى؟ فقال: نعم، من كان هكذا يعجل. الحديث.
[وسائل الشيعة: ب ١٣، أقسام الحج، ٧].