دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٧ - المسألة الثانية إذا تحلّل بمنى فالأفضل أن يرجع ليومه إلى مكة
على كراهية هي على المتمتع شديدة (١)، بل لا يبعد جوازه للمفرد و القارن اختيارا طول ذي الحجة (٢)، و في المتمتع لا يخلو عن الإشكال (٣)، لكنه لو أخر أجزأه طوافه و سعيه ما لم يخرج
______________________________
التقصير، فما عن جماعة من المنع عن التأخير ضعيف.
(١) كما يستفاد من صحيح معاوية المتقدم.
(٢) بلا خلاف- كما قيل [١]- لإطلاق نصوص التأخير في التوسعة للمفرد و القارن، و الظاهر الاتفاق على عدم جواز تأخيرهما بعد ذي الحجة لأنه غاية وقت الحج، كما يفهم من قوله تعالى (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ) [٢].
(٣) فإن المحكي عن جماعة المنع عنه [٣]، و يقتضيه مفهوم الصحيح: «لا بأس أن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر» [٤].
لكنه ضعيف معارض بصحيح الحلبي المتقدم، و صحيح هشام: «لا بأس إن أخرت زيارة البيت إلى أن يذهب أيام التشريق، إلا أنك لا تقرب النساء، و لا الطيب» [٥]، و لذا كان المحكي عن الحلي، و المختلف، و سائر المتأخرين:
الجواز [٦].
[١] رياض المسائل ١: ٤٠٣، مستند الشيعة ٢: ٢٧٤.
[٢] البقرة: ١٩٧.
[٣] تقدمت الإشارة إلى بعضهم في هامش رقم ٣، ص ٤١٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١، زيارة البيت، ٩.
[٥] المصدر السابق: حديث ٣.
[٦] السرائر الحاوي ١: ٦٠٢، مختلف الشيعة ٢: ٣٠٩، مدارك الأحكام ٨: ١١٠.