دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٠ - الثالث من مناسك منى يوم النحر الحلق (٥)
حللن له أيضا (١)، كما يحل به الرجال لهنّ بعد صلاة الطواف (٢) على الأحوط، و يبقى الصيد بعد التحلل الأول بمنى محرّما عليه من حيث الحرم (٣)، لا من جهة إحرامه، و لا يتضاعف بعده الجزاء (٤).
أما المفرد، أو القارن فإن كان قد قدّم الطواف و السعي على
______________________________
(١) إجماعا، و نصوصا [١].
(٢) و في كشف اللثام: صلى له أم لم يصل، لإطلاق النصوص و الفتاوى، إلا فتوى الهداية، و الاقتصاد. و ما في صحيح معاوية: «ثم ارجع إلى البيت و طف به أسبوعا آخر، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السّلام)، ثمّ قد أحللت من كلّ شيء، و فرغت من حجّك كلّه، و كلّ شيء أحرمت [منه]» [٢]، يجوز أن يكون لتوقف الفراغ [٣].
و فيه: إنك عرفت الإشكال في دخول طواف النساء في الحج، مضافا إلى الإشكال في الإطلاق، و أن مقتضى الاستصحاب بقاء الحرمة.
نعم، في خبر أبي بصير حل النساء إذا تجاوز النصف و نسي الإتمام [٤].
لكن في الحدائق: لا أعلم قائلًا به من الأصحاب [٥].
(٣) كما أشرنا إليه آنفا.
(٤) لأنه محل فيجري عليه حكم الصيد من المحل في الحرم.
[١] منها: قوله (عليه السّلام):- في صحيح معاوية- و إذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كل شيء أحر منه إلّا الصيد. [وسائل الشيعة: ب ١٣، الحلق و التقصير، ١].
[٢] المصدر السابق: ب ٤، زيارة البيت، ١.
[٣] كشف اللثام ١: ٣٧٦، الهداية: ٦٤، الاقتصاد: ٤٥٧.
[٤] و فيه: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في رجل نسي طواف النساء، قال: إذا زاد على النصف و خرج ناسيا أمر من يطوف عنه، و له أن يقرب النساء إذا زاد على النصف. [وسائل الشيعة: ب ٥٨، الطواف، ١٠].
[٥] الحدائق الناضرة ١٧: ٢٩١.