دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٩ - الثالث من مناسك منى يوم النحر الحلق (٥)
له الطيب أيضا (١)، و إن كره حتى يطوف طواف النساء (٢)، فإذا طاف
______________________________
و فيه: إن الإطلاق غير ظاهر، لكون الركعتين من توابع الطواف، و يصلح ذلك للاعتماد عليه في البيان، و الاستصحاب يقتضي توقف الحل عليهما، مضافا إلى خبر المروزي: «إذا حجّ الرجل فدخل مكة، فطاف بالبيت، و صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السّلام)، و سعى بين الصفا و المروة، و قصّر فقد حل له كل شيء ما خلا النساء» [١]، و قريب منه صحيح معاوية [٢]. لكن ظاهر خبر المروزي عمرة التمتع.
(١) بلا خلاف ظاهر، و يقتضيه النصوص [٣]، و بعضها صريح في ذلك، و المشهور- كما قيل [٤]- عدم التحلل عنه بدون السعي.
و ظاهر الشرائع، و عن غيرها الخلاف في ذلك [٥]. و كأنه لإطلاق بعض نصوص التحلل عن الطيب بالطواف [٦]، الممكن تقييده بما دل على التوقف على السعي، فتأمل.
(٢) للصحيح: هل يجوز للمحرم المتمتع أن يمسّ الطيب قبل أن يطوف طواف النساء؟ قال (عليه السّلام): لا [٧]. المحمول على الكراهة جمعا بينه و بين ما هو صريح في الجواز.
[١] وسائل الشيعة: ب ٨٢، الطواف، ٧.
[٢] المصدر السابق: ب ٤، زيارة البيت، ١.
[٣] منها: صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إذا ذبح الرجل و حلق فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلّا النساء و الطيب، فإذا زار البيت و سعى بين الصفا و المروة فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلّا النساء. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ١٣، الحلق و التقصير، ١].
[٤] كشف اللثام ١: ٣٧٦.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٢٤٠، النهاية: ٢٦٣، قواعد الأحكام ١: ٤٤٥.
[٦] منها: حديث منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إذا كنت متمتعا فلا تقربنّ شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت. [وسائل الشيعة: ب ١٨، تروك الإحرام، ١٢].
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٩، الحلق و التقصير، ١.