دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٨ - الثالثة لا يجزي الهدي الواحد إلا عن واحد
ذي الحجّة (١).
الثالثة: لا يجزي الهدي الواحد إلا عن واحد
(٢) مطلقا، و إن كان الأحوط عند الضرورة الجمع بين الاشتراك فيه و الصوم (٣).
______________________________
(١) كما هو المشهور لمصحح حريز [١] المتضمّن لذلك، و نحوه خبر النظر [٢]، لكن مورده من لم يجد الهدي و وجد ثمنه، و هو يضعف عن الصيام.
و لأجل ذلك يرفع اليد عن الآية (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ.) [٣]، و لا مجال للاعتماد عليه بعد ذلك كما عن السرائر، و في الشرائع [٤].
و أما خبر أبي بصير في من لم يجد ما يهدي، و في يوم النفر وجد ثمن شاة، قال (عليه السّلام): يصوم، فإنّ أيام الذبح قد مضت [٥]. فليس مما نحن فيه.
(٢) كما هو المشهور، و يقتضيه- مضافا إلى أنه المطابق لظاهر الأوامر العامة- الصحيح: «لا تجوز البدنة و البقرة إلا عن واحد» [٦].
(٣) فإن المذكور في محكي كلام جماعة: الاجتزاء بالشركة مع جماعة خمسة، أو سبعة أو عشرة إذا كانوا من أهل بيت واحد، أو خوان واحد على
[١] عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في متمتع يجد الثمن و لا يجد الغنم؟ قال: يخلف الثمن عند بعض أهل مكة، و يأمر من يشتري له و يذبح عنه و هو يجزي عنه، فإن مضى ذو الحجة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجة. [وسائل الشيعة: ب ٤٤، الذبح، ١].
[٢] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج، فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده، و هو موسر حسن الحال، و هو يضعف عن الصيام، فما ينبغي له أن يصنع؟ قال: يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله. الحديث. [المصدر السابق: حديث ٢].
[٣] سورة البقرة: الآية: ١٩٧.
[٤] السرائر الحاوي ١: ٥٩٢، شرائع الإسلام ١: ٢٦١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤٤، الذبح، ٣.
[٦] المصدر السابق: ب ١٨، الذبح، ١.