دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٧ - الثانية من لم يجد الهدي، و وجد ثمنه
دون المفرد (١)، بل القارن- أيضا- إنما يجب عليه بسياقه، لا لكونه من مناسك حجه.
و يتخيّر مولى المأذون في المتمتع بين الذبح عنه، أو أمره بالصوم (٢).
و لو أدرك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي (٣) مع القدرة، و الصوم مع العجز عنه.
الثانية: من لم يجد الهدي، و وجد ثمنه
، و أراد الانصراف وضعه عند من يثق بأنه يذبحه عنه طول ذي الحجة، و الّا ففي العام المقبل في
______________________________
الإطلاق المعوّل عليه، فإنه قرينة على رجوعه إلى الحكم الأول.
(١) إجماعا، و تشهد له النصوص [١].
(٢) كما هو المشهور، و صرحت به الصحاح [٢].
و ما في خبر ابن حمزة [٣] مما ظاهره تعين الذبح عنه، يتعيّن حمله على الندب بقرينة ما سبق، و الأخذ بمضمونه- كما عن الشيخ في التهذيب و الاستبصار [٤]- غير ظاهر.
(٣) بلا إشكال و لا خلاف، لأنه من الأحرار فيجري عليه حكمهم.
[١] منها: صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) عن المفرد قال: ليس عليه هدي و لا أضحية.
[وسائل الشيعة: ب ١، الذبح، ٤].
[٢] منها: صحيح جميل بن دراج، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع؟ قال:
فمره فليصم، و إن شئت فاذبح عنه. [المصدر السابق: ب ٢، الذبح، ١].
[٣] عن أبي إبراهيم (عليه السّلام)، قال: سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع، ثم أهلّ بالحج يوم التروية و لم أذبح عنه، أ فله أن يصوم بعد النفر؟ قال: ذهبت الأيام التي قال اللّه، ألا كنت أمرته ان يفرد الحج؟! قلت: طلبت الخير، قال: كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه. الحديث. [المصدر السابق: حديث ٤].
[٤] تهذيب الأحكام ٥: ٢٠١، الاستبصار ٢: ٢٦٣.